::: مـنتدى قبيلـة الـدواسـر الـرسمي ::: - عرض مشاركة واحدة - الجوال الكاميرا
عرض مشاركة واحدة
قديم 20-11-2006, 01:01 PM   #1
 
إحصائية العضو








رعاد غير متصل

رعاد is on a distinguished road


افتراضي الجوال الكاميرا


الجوال ذو الكاميرا..
أن يجعل الناس كلهم خدمه =العلم من شرطه لمن خدمه
يحفظ ما عاش ماله ودمـه =وواجب حفظه عليه كما
غير محب له فقد ظلمــه =ومن حوى العلم ثم أودعه
تم ما أراده هدمـــــه =وكان كالمبتني البنـاء إذا

تذكرت تلك الأبيات بعدما لمسناه من هلع أصاب المجتمع الخليجي إثر ظهور الهواتف المحمولة الحديثة المثبت داخلها كاميرات مدمجة بحجم صغير لا تُرى مما يصعب اكتشافها. وسبب الذعر جاء بعدما تم نشر صور بعض الفتيات بملابس السهرة الفاضحة أثناء حضورهن عرس فتم نشر صورهن على الإنترنت بعدما قامت إحدى المتلصصات بتصويرهن دون علمهن.

لا شك أن هذا الاستخدام السيئ من قبل البعض يؤكد أننا ظلمنا العلم حينما وضعناه في أيدي السفهاء، حتى انقلبت الآية فصار سفلة القوم يعتبرون العلم خادما لأغراضهم الدنيئة. كما يصبح نشر صور الفتيات بهذه الصورة المسفة فضحاً للتناقض الموجود بين الصورة المحافظة للمرأة الخليجية في الشارع وصورة التبهرج والمنافسة في القدرة على التعري والتباهي بالقدرات الشرائية والجمالية بين النساء.


ولكن كيف يواجه المجتمع هذه القضية؟ وهل الاستخدام السيئ للتكنولوجيا الحديثة يبرر الإعراض عنها؟ أسئلة كثيرة تتعارك في الذهن: هل المجتمع الخليجي سيتحمل تبعات استخداماته السيئة؟ وكيف ينظر المجتمع لفضيحة نشر صور السيدات عبر هذا الجهاز وبثها عبر الإنترنت أو تمريرها إلى هواتف أخرى؟ وهل المجتمع في حاجة لهذه التقنية ولا يستطيع الغنى عنها؟ في هذا التحقيق نحاول البحث في هذه القضية.


ولقد اصبح الإقبال كبير على هذا النوع برغم أنه الأغلى في السوق. حيث ان ثمن الواحدة منها يتراوح ما بين 1800و3000 ريال . و أن من مميزات أن المستخدم يستطيع التقاط صور لأي شخص دون أن يلاحظ. كما أنه يستطيع الاحتفاظ بـ100 صورة أو مسحها أو إرسالها لهواتف أخرى أو نشرها على الإنترنت. كما أنه لن يضطر لشراء فيلم وطبعه وتحميضه. وأشار فخري إلى أن مؤشرات البيع في الأيام القليلة الماضية انخفضت بعد أزمة نشر الصور .


والمشكلة أن التكنولوجيا وصلت لحد لا يستطيع أحد ضبطها، فهناك ساعات وولاعات سجائر أصغر في حجمها من الجوالات وكذلك نظرات، تحتوي على كاميرات تصوير؛ وهو ما يجعلني أعتقد بأن الحل ليس في منع دخول الجهاز لأن الخطأ في الاستخدام وليس في الجهاز، ولا يعقل أن نتجنب استخدام كل تطور تقني بدعوى أن له مضارّ، فالإنترنت لها مضار كالاختراقات أو القنوات الإباحية، ولكن لا يستطيع مجتمع متطور أن يعيش بدون إنترنت. .

"للأسف ان هذه القضية قد تخرب بيوتا؛ فمن سيقبل على الزواج بفتاة نُشرت صورتها شبه عارية على الإنترنت؟!" ومن سيصدق أن الفتاة قد تم تصويرها دون علمها؟! إن أصابع الاتهام ستقول بأنها هي من أعطت صورها للشباب. وغيرها من المشاكل

وختم كلام محرفا لبيت شهير للإمام الشافعي:

نعيب هواتفنا والعيب فينا وما لهواتفنا عيب سوانا
ونهجو الجوال بغير ذنب ولو نطق الجوال لنا هجانا


وفي النهاية، نتساءل: هل مضى زمن الحياء؟ وهل ولت أيام كان فيها الستر أولى، حتى
عشنا لنرى ضرورة كتابة جملة "نتمنى لأجسادكن لباسا ساترا ولأطفالكم نوما هادئاً" على بطاقات الدعوى لحضور عرس ما؟!!.
وإذا كنا نحارب المتلصصين فإننا نطالب المرأة ألا تمنح الفرصة لأحد؛ فليس معنى تواجد المرأة في مجتمع نسائي أن تظهر بملابس تحطم كل ساتر، فالله لن يفضح إلا من فضح نفسه لكي يتحقق قول القائل: لا حياة لمن لا حياء له.

واخير تقبل فائق الاحترام وتقدير

اخوكم :- رعاد

 

 

 

 

 

 

التوقيع

    

رد مع اقتباس