السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك معارك تطول لايام وشهور وتسمى مناخ يكون اللقاء فيها يوميـاً بين الخيالة ويسمى اللقاء طـراداً والحرب عادة بالسيوف والرماح لقـله البنـادق
وهذه قصه وقصيده لأحد مشايخ ال هذال (شيخ مشايخ العمارات من عنزة)وبن سويط (شيخ مشايخ الظفير).
ــــــــــــــــــــ
وكان المناخ هذة المرة بين (عـنزة) وشيخــهم ابــن هــذال وبيـــن ( الظفير ) وشيخهم ابن سويط
وذات ليلة بعد عودة ابن سويط من الطراد فقد الدخان والقهوة ولاسبيل الى تحصيلهم بالشراء
لبعـــد المدن والقرى فركب ذلوله ابن سويط وانسل في الضلام ولم يخبر احد من قومه اين اتجه
لشدة غضبه وضيق خاطره
وكان اتجاهه الى خصومه عــــنزة ... الى بيت الشيخ ابن هـذال فاناخ عليه والقوم مجتمعون
على القـهوة فـاحتــفوا بـه واستقـبلوه احسن الاستقبال ...
ومن المعروف ان الخيانة عنــد جميع القبائل العربية من اكبر انواع العار فاذا قصدهم احد من العـدو مسالماً او منتــدباً فهو في امان حتى يرجع الى قومه وعندما جلس ابن سويط بجانب ابن هـــذال قال هذة الابيات
ياشـــيخ ياشيخ الســلف والجهامه ********** زيزوم ربعه بالنهار الكـــبير
جيـــتك على عـوصا بــداجي ضلامه ********** الراس مني دايخن مــسـتدير
عــلى رفيـــق مالقيــنا غــــرامه ********** حاشـه جليــل المــلك مـني لغيــر
ففهم ابن هــذال مقـــصوده وقـــال :
يامرحبا بك ياموارث ســــلامه ********** انــا مانيــب ( ابــغضك ) والله خبير
شـفك على المله مبني خيامــه ********** بيمـــني غــلام مــحتــف بـه بصــير
وشوي في مثل الفــهد وايتــلامه ********** قـــد لـه بقـــدحـان الولــع يســتدير
مع عود الازرق توفكوا بــــلامه ********** عنـك العـماس الى دحــمته يطـــيـر
مع منســف فيــها سواة العـدامه ********** كــــرامـة مـاغـــاب عنـــــها قصيـر
فسمـــر عندهم ابن سويط وعاد وقد ملئت خروجه بالقهوه وانواع الــدخـــان
وكان ذالك سببآ للصـــلح والهـدنه بيــن (عــنـزة) وبيــن ( الظفــــير )
فبقـــوا متــجاورين بامان ثــم عــاد كــل واحد الى دياره ...
نقلاً من
كتاب
سلسلة من أدابنا الشعبية
للكاتب
منديل بن فهيد