من صفات العرب في جاهليتهم وإسلامهم إكرام الضيف ، وللضيف حقوق و واجبات يطول شرحها ، وكان الضيف قديماً عند البدو لا يقلط معه أحد خشية أن يكون أحد الرجال شبعان بينما الضيف جائع فيقوم ويحرج الضيف ، وأيضا يطفي المضيف النار لكي لا يستحي الضيف ، وكذلك من التقاليد القديمة أن يكون الطعام المقدم للضيف كثيراً جداً لكي لا يشعر الضيف أنه قليل فيحجم عن الشبع خشية أن ينقص الطعام ، وكذلك من عادة المضيف أن يأكل لقمة من الطعام قبل أن يتقدم الضيف ، ولا أعلم لهذا تفسيراً سوى أنه تحاشي الشك من أن يكون طعم هذا الطعام مالحاً جداً أو باهتاً ، خشية أن يكون قد أصاب الضيف شيء على أثر ذلك فهو كشاهد على أن الطعام خالي من جميع الشوائب 0
وعند مغادرة الضيف لعرب المضيف إذا كان أجنبياً فهو في حماية المضيف طيلة ثلاثة أيام بعد المغادرة .
قال الشاعر :
الضيف ضيف الله وصى به حبيب الله *** أستقبل ضيفك في تهلي وترحيب
قدم له الميسور و ماهان جيبه وأحلف *** ورا الميسور دين المعازيب
وقال آخر :
الضيف لاتلقّيه مقرن علابيك *** خله صديق لك مود إلى جاك
وقال الشاعر صقار القبيسي الفضلي اللامي من طيء :
ترى الخوي والضيف والثالث الجار *** مثل الصلاة مابين فرض وسنه
والأمثلة على ذلك كثيرة .