الاخ ابو هلا هذه القصة كاملة نوردها لك ولك تحياتي
قصة ابن غافل الزعبي وجاره الحربي راعي الابل قبل ثلاثة قرون
وقعة القصة قبل ثلاثة قرون وهي تروى ان فتاة من زعب بل هي بنت احد شيوخ القبيلة ويدعى ( ابن غافل ) وقد كان يجاوره رجل من قبيلة حرب وله قطيع من خيار الابل . وذات يوم طمع احد اشراف حكام مكة المكرمة في ذلك العهد بتلك الابل واراد الاستيلاء عليها فارسل الى ابن غافل وجماعته ( بني زعب ) طالبا ان يسلموا ابل جارهم والا حاربهم ولكي يقوا انفسهم شر حرب من حاكم اقوى منهم طلبوا من جارهم ان يبيعهم ابله باي ثمن يريده ولكنه امتنع فردوا على شريف مكة المكرمة وقالوا له : ان جارنا لم يقبل بيع ابله وعرضوا عليه ان ياخذ منهم فدية عن ابل جارهم وان يدفعوا فرسا عن كل ناقة منها وكانت الفرس انذاك تشترى بمجموعة من النوق قد تزيد على العشر ولا تقاس نفاستها بقيمة الابل ولكنهم استهانوا بذلك في سبيل حماية جاهارهم وليدفعوا عن انفسهم خطر الحرب غير ان الشريف لم يقبل العرض فاصر على تسليمه الابل او الحرب وكان في امكانهم ان ياخذوا الابل من جارهم بدون رضاه وان يعطوه ثمنا بدلا من الاقدام على حرب طاحنه تشتت شملهم لانهم قلة وخصمهم يملك من الجنود والاستعداد مالا قبل لهم به ولكن ذلك سيكون فبه اهانة للجار الامر الذي لا تقره الشيمة العربية من اكرام الجار وحمايته ولذلك اختاروا ان يخوضوا غمار الحرب مع الشريف مهما كانت النتائج بدلا من ان يهان جارهم او تؤخذ ابله بدون رضائه . . وفعلا اشتبك الطرفان وتغلب عليهم الشريف وقتل معظمهم وشتتهم ولاذ بعضهم بالفرار وهم قلة وفي احد معارك حربهم التي وقعت ليلا تاهت ابنت امير القوم على جمل لها واصبحت بارض نائية عن مرابع حيها وظنت ان قومها قد اتت عليهم الحرب عن اخرهم فاخذت تهيم في الفلاه وذات يوم بينما كانت تستظب بشجرة كبيرة مر بها ركب من قبيلة ( الدواسر ) وراوها باعلى الشجرة فدعوها للنزول فنزلت بعد ان اخذت عليهم عهدا بان لايمسوها بسوء وعادوا لاهلهم بها ولما وصلوا وراها ابن اميرهم اعجب بها وتزوجها ثم انجبت منه ولدا اسماه ( سباع ) وذات ليله ثلبتها احدى نساء الحي حيث اتهمتها بانها مغموره النسب فتالمت من ذلك كثيرا وهاضت قريحتها بهذه الابيات تقول :
تهيضت ( يا سباع ) لـدار ذكرتهـا
ولا عاد منهـا الا مـواري حيودهـا
سبـاع امـك تبكـي بعيـن حفـيـه
دموعهـا تخفـي مـذاري خدودهـا
الى اخر القصيدة كما اوردتها