هكذا وصفها النقاد والمحللون الرياضيون
حالة الشتات تحول كأس أمم آسيا إلى مهزلة حقيقية
متابعة - علي القعيمي
من مباريات المنتخب السعودي
ساهم تنظيم بطولة كأس أمم آسيا لكرة القدم في أربع دول شرق آسيوية في حدوث حالة من الشتات للمنتخبات التي تأهلت لمراحل المنافسة المتقدمة من البطولة وظهرت حالة الإعياء والتعب على المنتخبات بعد نهاية المرحلة التمهيدية ودخول الدور ربع النهائي عندما قامت بعض المنتخبات برحلات مكوكية لإكمال منافساتها في البطولة وما زالت تلك الرحلات قائمة وقد عانى منها المنتخب السعودي بشكل أكبر عندما غادر في المرحلة التمهيدية العاصمة الإندونيسية جاكرتا وتوجه إلى مدينة أخرى لخوض مباراته الثالثة في المجموعة الرابعة أمام البحرين ثم عاد إلى جاكرتا ولعب مباراته أمام منتخب أوزباكستان الذي قدم للعاصمة الإندونيسية أصلا من عاصمة ماليزيا كوالالمبور ولم يستقر المنتخب السعودي في إندونيسيا بل تركها وغادر إلى فيتنام لمواجهة منتخب اليابان في الدور قبل النهائي وللمعلومية فقط فإن الرحلة من جاكرتا إلى هانوي عاصمة فيتنام تستغرق بالطائرة سبع ساعات مما يؤكد أن المنتخب السعودي تكبد عناء السفر وكأنه يلعب في ثلاث بطولات وليس بطولة واحدة وهذا يؤكد أن الاتحاد الآسيوي ارتكب خطأ فادحا عندما أقر إقامة البطولة في أربع دول ولن تغفر المنتخبات الآسيوية المشاركة في البطولة ذلك الخطأ ورغم حالة الأسف والأسى التي أعلنها رئيس الاتحاد الآسيوي محمد بن همام عبر مختلف وسائل الإعلام بإقامة البطولة في أربع دول إلا أن الموافقة أصلا على إقرارها كانت أول مؤشر على عدم نجاحها من الناحية التنظيمية وهذا ما قاله وأكده مرارا وتكرارا عدد من النقاد والمحللين الرياضيين بالقارة الآسيوية قبل انطلاق البطولة وقد تكون تلك الانتقادات درسا حقيقيا للاتحاد الآسيوي لعدم تكرار التجربة التي طبقت في أوروبا وفشلت عندما نظمت بطولة كأس أمم أوروبا في دولتين متجاورتين وكان ذلك القرار مثار جدل قبل وأثناء وبعد نهاية البطولة .