طريقه لتحطيم الرقم المحلي الآسيوي.. وتسجيل اسمه كثالث قائد يرفع الكأس
«الكاسر» هل يصطاد أكثر من عصفور بـ «بطولة واحدة»
عادل النجار (جدة)
يستعد قائد منتخبنا الوطني ياسر القحطاني لرفع الكأس الآسيوية الرابعة بعد أن رفعها صالح النعيمه في سنغافورة و قطر عامي 1984 و1988و فؤاد أنور في أبو ظبي عام 1994 بعد أن تخطى منتخبنا الوطني نظيره الياباني مساء امس في اللقاء الذي جمعهما في نصف النهائي. ضرب القحطاني أكثر من عصفور بحجر واحد في هذه البطولة، ففضلا عن تصدره ترتيب الهدافين السعوديين، فانه أصغر قائد يقود المنتخب السعودي في نهائيات كأس آسيا، كما ساهم باعادة الهيبة الى الكرة السعودية عقب خروجها من الدور الاول قبل ثلاثة اعوام، وبذلك كسب التحدي حتى الآن حيث كان اعلن قبل البطولة أن المنتخب جاء للمنافسة وليس للمشاركة فقط. اعتبر المتألق ياسر القحطاني بان الاخضر يمر بمرحلة انتقالية بعد اعتزال ابرز نجومه بجانب دخول أسماء شابه بعضها يشارك لأول مرة في هذا المحفل الآسيوي مشيرا في الوقت نفسه بان هذا الأمر لن يقف حائلا دون تحقيق المزيد من الانجازات بدءا بالفوز بكأس امم آسيا الحالي خاصة بعد الوصول للمباراة النهائية. وحقق المنتخب السعودي انطلاقة جيدة بعد فوزه بصعوبة على البحرين 4-0 وعلى المنتخب الاندونيسي (2-1) والتعادل إمام منتخب كوريا في المجموعة الرابعة ليواجه منتخب أوزبكستان ويكسبه بنتيجة (2-1) قبل إن يلاقي منتخب اليابان والذي كسبة أيضا بنتيجة (3/2) ويبلغ نهائي البطولة وفرض القحطاني نفسه نجما في البطولة اذ سجل اربعة أهداف حتى الآن الأول من ركلة جزاء إمام كوريا و بكرة رأسية جميلة في مباراة اندونيسيا وهدف التقدم في لقاء أوزبكستان و هدف في مرمى اليايان ليؤكد بأنه قادم بقوة لحصد لقب هداف البطولة.
ورأى القحطاني بان المنتخب السعودي لم يقدم أفضل ما لديه حتى ألان مؤكدا إصرار لاعبي الأخضر على تعويض خيبة امل النسخة الاخيرة عندما خرج منتخب بلاده من الدور الأول في بكين . وقال القحطاني الذي خاض 70 مباراة دولية حتى الآن وسجل 40 هدفا «يبقى المنتخب السعودي المرشح الأقوى للفوز بالبطولة عندما يكون في أحسن حالاته» وتابع القحطاني (25 عاما) «يمر المنتخب في مرحلة انتقالية لكن هذا الأمر لن يقف حائلا دون تحقيق المزيد من الانجازات للمنتخب وذلك لان الجيل الجديد يملك موهبة عالية وحماسا كبيرا وهو قادرا بالتالي على حمل المشعل وتحقيق الألقاب». رغم أن ياسر لم يتجاوز الخامسة والعشرين، فان شهرته بدأت منذ وقت مبكرا جدا فأصبح النجم الأول سعوديا في الموسمين الماضيين وذلك عندما فرض نفسه كما كانت حال النجمين المعتزلين ماجد عبدالله وسامي الجابر، فبرز اسمه بسرعة جماهيريا وإعلاميا ولكنه واكب ذلك بتطور مستمر في المستوى منذ أن اختاره المدرب الهولندي جيرارد فاندرليم لتمثيل المنتخب في بطولة العرب الثامنة في الكويت عام 2002 بعد المشاركة الخجولة للأخضر في نهائيات كأس العالم، اذ كان التوجه حينها للاعتماد على الوجوه الجديدة ومنها كان ياسر القحطاني الذي كان يلعب لنادي القادسية.
وبرز ياسر في كأس العرب، فكان أساسيا أيضا في «خليجي 16» في الكويت بالذات، وسجل ثلاثة أهداف أمنت اللقب للأخضر للمرة الثالثة في تاريخه. وشبه العديد من النقاد القحطاني عقب ذلك بأنه يجمع بين موهبة ماجد عبد الله وسامي الجابر، وذهب البعض ليقول أن أسلوبه يشبه أسلوب يوسف الثنيان، لكن الأكيد انه لاعب سريع يجيد التحرك جيدا في خط المقدمة ويملك قدرات تهديفية عالية ويلعب بكلتا قدميه ويملك ارتقاء عاليا يمكنه من تسجيل الأهداف بالرأس كما فعل امام منتخب اندونيسيا في البطولة الحالية.
وفشل القحطاني في تكرار إنجاز «خليجي 16» في الدورتين الخليجيتين التاليتين في الدوحة وأبو ظبي، لكنه تألق في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2006 حيث شكل مع سامي الجابر ثنائيا خطيرا وساهم بقوة في ترجيح كفة الأخضر أمام كوريا الجنوبية في الدمام وذلك عندما صنع هدفا لسعود كريري بعد أن تلاعب بالدفاع وسجل الثاني في المباراة التي انتهت 2-صفر وكانت الأهم في التصفيات. وأضاف ياسر في نهائيات كأس العالم انجازا الى رصيده عندما سجل الهدف الأول في مرمى تونس.