قوى 14 آذار تتهم دمشق بالوقوف وراء العملية
إدانات دولية لاغتيال نائب لبناني معارض لسوريا في بيروت
بيروت،عواصم- وكالات
أدانت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا الأربعاء 19-9-2007 اغتيال النائب اللبناني انطوان غانم الذي ينتمي إلى الأغلبية البرلمانية المعارضة لسوريا، فيما اتهم نائبان من قوى 14 آذار النظام في دمشق بالوقوف وراء عملية الاغتيال.
وكان متحدث باسم الشرطة اللبنانية ذكر لوكالة الصحافة الفرنسية أن 9 أشخاص على الاقل, بمن فيهم النائب انطوان غانم قتلوا في عملية تفجير سيارة مفخخة في منطقة سن الفيل المسيحية بضاحية بيروت الشرقية.
وغانم الذي يبلغ 64 عاما هو عضو في التحالف الحكومي المناهض لسوريا الذي يخوض صراعا مع فرقاء مدعومين من دمشق.
ومن المفترض أن يعقد البرلمان جلسة في 25 سبتمبر/ ايلول الجاري لينتخب خلفا للرئيس أميل لحود الحليف الوثيق لسوريا ولكن مصادر سياسية تقول إن الاتصالات التي استؤنفت بين زعماء متنافسين من غير المحتمل أن تسفر عن نتائج بحلول جلسة مجلس النواب.
وأنطوان غانم عضو في المجلس عن حزب الكتائب المسيحي وهو نفس الحزب الذي كان ينتمي إليه وزير الصناعة الراحل بيار الجميل الذي راح ضحية عملية اغتيال.
وقتل 8 رموز مناهضين لسوريا في لبنان منذ العام 2005 في سلسلة اغتيالات بدأت مع اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري في 14 فبراير/ شباط، وفي يونيو/ حزيران هذا العام قتل النائب المناهض لسوريا وليد عيدو وتسعة آخرون في هجوم بسيارة مفخخة.
اتهامات لسوريا
وفي أول ردود فعل على اغتيال غانم اليوم اتهم نائبان من الاكثرية المناهضة لدمشق النظام السوري بالوقوف وراء عملية التفجير.
وقال النائب انطوان اندراوس الذي ينتمي إلى الأكثرية في تعليق تلفزيوني "النظام السوري وعملاؤه في لبنان" وراء الاغتيال داعيا الى انجاز انتخاب رئيس جديد للجمهورية الثلاثاء المقبل "لوقف مسلسل الاغتيالات".
وأضاف اندراوس "على قوى المعارضة (التي يقودها حزب الله حليف دمشق وطهران) ان تأتي الى المجلس النيابي الثلاثاء والا لن يكونوا لبنانيين". وقال "من لن ينزل الى الجلسة سيكون خائنا" مؤكدا ان نواب الاكثرية "لن يخافوا وسياتون الى المجلس الثلاثاء"، واضاف "على قوى الجيش والقوى الامنية ان تحمينا".
وقال نائب الاكثرية الياس عطا الله: "ايدي النظام السوري ايدي مافيا القتل وراء الاغتيال وهي الايدي نفسها منذ اغتيال رفيق الحريري" رئيس الحكومة الاسبق الذي اغتيل في شباط/فبراير عام 2005.
وأضاف "عصابة الاجرام تنتخب بالاغتيال وتريد ان تحرمنا من الاكثرية على ابواب الاستحقاق الرئاسي" مضيفا "لن نترك الدولة في يد المجرمين ولنقف جميعا في وجه الاجرام البشع وننقذ الاستحقاق الرئاسي بمشاركتنا جميعا في جلسة الثلاثاء".
إدانات دولية
ندد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي "باشد العبارات" بالاعتداء باعتباره "اعتداء استهدافيا جديدا" ضد عضو منتخب في الاغلبية البرلمانية اللبنانية.
كما أدان البيت الابيض الاربعاء "نمط الاغتيالات السياسية ومحاولات الاغتيال" التي تهدف الى ترهيب العاملين على احلال الديموقراطية في لبنان.
أما وزير الخارجية البريطاني ديفيد مليباند فوصف الحادث بأنه "محاولة وحشية لزعزعة لبنان" قبل الانتخابات الرئاسية الوشيكة. وقال مليباند "ان المملكة المتحدة والمجتمع الدولي سيواصلان دعم الحكومة اللبنانية".
وأضاف "لقد كانت هذه محاولة وحشية لزعزعة استقرار لبنان في هذه المرحلة الحاسمة في تاريخه. وعلى كافة الاطراف معالجة خلافاتهما من خلال الحوار والعمل بشكل سلمي على إجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة".