محللون كويتيون..إقفالات الدقيقة الأخيرة سيطرت على أسبوع التداولات في البورصة
كونا - الكويت
اجمع خبراء ومحللون ماليون على ان اقفالات الدقيقة الاخيرة للمؤشرين السعري والوزني في سوق الكويت للاوراق المالية سيطرت بصورة مباشرة على تداولات البورصة خلال الاسبوع المنتهي امس .
وقالوا :ان بعض الشركات المدرجة وفي كافة القطاعات دأبت على رفع اقفالاتها في الدقيقة الأخيرة من اجل تجميل اداء اسهمها، ما يتطلب سن تشريع يعمل على ايجاد حلول تحد من ظاهرة الاقفالات الوهمية التي تعطي انطباعا غير حقيقي بأن البورصة تحقق ارقاما قياسية.
وحذروا من مغبة ترك ادارة السوق لهذا الموضوع المطروح على الساحة منذ سنوات ،اذ انه يعطي فرصة للمضاربين الى رفع اسعار بعض الاسهم بصورة تؤثر على القرارات الاستثمارية لاسيما بين اوساط صغار المتداولين. وقال رئيس مجلس الإدارة في شركة مجمعات الاسواق توفيق الجراح: إن «من يساهم في نفخ اسعار من اجل الوصول الى مستويات غير حقيقية لاسيما في الدقيقة الاخيرة ،يهدف الى الخروج من تدني اسعار اسهمه الى مرحلة غير طبيعية تغري المتداولين باقفالات غير حقيقية». وطالب ادارة البورصة بالتدخل على الرغم من انه لا يمكن لها الدخول في نوايا المتداولين ،ولكن عليها ان تتنبه الى الاسهم التي تتحرك الى الاعلى بصورة غير واقعية ،ولا تعبر عن الاداء التشغيلي لها وهذه الاسهم التي يتم ترفيعها معروفة لدى الجميع ومن بينها ادارة البورصة.
واوضح ان «من ضمن الاعيب البعض تحريك اسهم صعودا دون سند حقيقي بل من خلال شركة زميلة مثلما يحدث في لعبة الكراسي المتحركة ،وهذا الامر سيعطي انطباعا غير حقيقي لأداء البورصة لاسيما مع رغبة الحكومة جعلها مركزا اقليميا».
وقال رئيس مجلس الادارة في مجموعة الزمردة القابضة محمود حيدر: إن السوق يعاني منذ فترة طويلة من قضية الاقفالات الوهمية التي تتم في الدقيقة الاخيرة وهو امر غير مقبول ،لأنه مبني على اغلاقات كاذبة.
واضاف: «اختلف مع الفريق الذي يؤيّد اغلاقات الدقيقة الاخيرة من اجل تجميل السوق بحجة انه يمر بمرحلة تحطيم الارقام وبصور قياسية، حيث من الناحية الاقتصادية هذا الامر غير صحي وسيؤثر على مجمل الاقتصاد وليس البورصة فحسب».
وقدم عضو المنظمة الدولية للتحليل الفني يعقوب الباش مقترحا للجهات المعنية يوضح فيه العديد من الاثار السلبية جراء الاقفالات الاخيرة موضحا ان الاقتراح سيؤدي الى تدخل مباشر في حركة الاسعار ويعطل الالتقاء الحر بين العرض والطلب الذي هو أساس التداول في الاسواق المالية. وقال: إن تنفيذ الاقتراح سيؤدي الى أسعار اغلاقات في الغالب اقل من أسعار الاغلاقات المعتمدة على اخر صفقة وبالتالي سيؤدي الى خسائر لبعض المتداولين.
ويرى الباش :ان اعتماد متوسط السعر سيؤدي الى قيام المتداولين باعادة النظر في سوق الأجل والخيارات بسبب المخاطر في دقة التسعير.
وتوقع الباش ان يؤدي الاقتراح في حال تطبيقه الى عزوف المتداولين عن الشراء بشكل مبالغ فيه في حال ارتفاع الاسعار وسيؤدي الى تعقيد قرارات الشراء والبيع ،وتقليص السيولة المتداولة ،كما انه سيساعد في رواج المضاربة غير المشروعة واخراج صغار المتداولين من السوق.
وطالب الباش البورصة بمراجعة سجلات تداولات الدقائق الأخيرة، للكشف عن المتسببين في الاقفالات المصطنعة ومحاسبتهم وفقا للقانون وقواعد التداول المعمول بها بدلا من البحث عن مقترحات تعقد المشكلة ولا تحلها.