قمة البلاغه وحكمة السياسه والدهاء قالها يوما الخليفة المسلم "معاوية ابن أبي سفيان" رضي الله عنهما وكانت منهاج حكمه ووسيلته لسوس الرعيه وتسير أمور الحكم
ما يهمنا الأن هي تلك الشعرة التي صارت مند ذلك اليوم طابعا انسانيا أضيف لطباع البشر وصارت مثلا متداولا عند جميع الثقافات
حتي لو لم يكن المرؤ قد سمع هذه المقوله الا انه قد خبرها في تصرفاته
فالصديق يمد شعرة معاوية بينه وبين صديقه حتي تكاد تنقطع فاذا أرخي الأول الشعره ظنه قد ضعف وسقط من عينه وان شدها حتي انقطعت ضاعت رابطة الصداقه
والزوج يمد شعرة معاوية بينه وبين زوجته حتي تكاد ان تنقطع لو أرخي الزوج ظنت انه قد لان وصار ملك يديها وتحت السيطرة وان شدها انقطعت وانفرط معها رابطة اسرة
والأخ يمد الشعره بينه وبين أخيه فان أرخي حسبه ضعيف الشخصيه ولا قيمة له واتخد من هذا الموقف دربا له في تعامله مع اخيه وان شدها انقطعت وقطع معها صلة الرحم
لا بل انه بين الدول ان أرخت امة الشعرة مع مثيلتها حسبت فيها ضعفا وهانت عليها ولم تقم لها وزنا وان شدة الشعره قطعت التواصل بين الشعوب وفقد الأمان.
ما مقدار الليونة لشعرة معاويه عندك سؤال يجب أن نسأله لأنفسنا ونراجع مواقفنا ونقيس ما كان من تصرفاتنا مع من يحيط بنا في مجتمعنا.. أباءا وأمهات واخوة وأصدقاء ومعلمين وزملاء وجيران وغرباء..
هل اهترءت الشعرة يوما أو ضعفت أو قطعت فقطعنا معها صفحات من تاريخنا ومحونا لحظات من أيام عمرنا
فهل عجزنا أن نحافظ علي شعرة بيننا وبين مجتمعنا ؟
أمـــــــيرتـــــــهم