::: مـنتدى قبيلـة الـدواسـر الـرسمي ::: - عرض مشاركة واحدة - ماذا ستفعلـ/ين لو كنت /ـتِ مكان أم عبدالله !؟مع رساله من لقيط
عرض مشاركة واحدة
قديم 21-11-2007, 02:14 AM   #5
 
إحصائية العضو







فيصل بن جزاء غير متصل

فيصل بن جزاء is on a distinguished road


افتراضي رد: ماذا ستفعلـ/ين لو كنت /ـتِ مكان أم عبدالله !؟مع رساله من لقيط

نام الطفل تلك الليلة التي لم تنم أم عبدالله فيها !

تفكر ماذا ستفعل بهذا الطفل !؟

أين ستذهب به !؟

أخذت الأفكار تتعارض مع بعضها في رأس أم عبدالله

فتارة تقول سلميه لدار الأيتام !

وتارّة تقول ربيه وأعتني به !

ورأت أن الفكرة التي تدعوها لأخذ الطفل ورعايته
مدعمة بجزاء من الله ورسوله في القرآن والسنة !


فقد قال الله تعالى : ( وَيَسئَلُونَكَ عَنِ اليَتَامَى قُل إِصلاَحٌ لَهُم خَيرٌ وَإِن تُخَالِطُوهُم فَإِخوَانُكُم وَاللَّهُ يَعلَمُ المُفسِدَ مِنَ المُصلِحِ وَلَو شَآءَ اللَهُ لأَعنَتَكُم إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ).


وقال الرسول صلى الله عليه وسلم : (:" أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة". وأشار بالسبابة والوسطى وفرق بينهما قليلا.

وأما الفكرة الأخرى فـ .. مجرد أفكار

قامت أم عبدالله وصلّت لله وسألته أن ييسر أمرها

وفي الصباح عرضت على ابنتها أن تُرضع هذا الطفل حتى يصبح له محارم وأسرة !


ويصبح أخ للصغيرة هدى لم تلده أمها !


ترددت أم هدى ثم وافقت تحت ضغط والدتها عليها !
بعدما استأذنت من زوجها الذي وافق بعد تردد وهو يقول : ( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خيرٌ لكم )




أسمت أم عبدالله هذا المولود يحيى (فلقد أحياه الله سبحانه وتعالى على يديها ).





قال تعالى : ( كل نفس ذائقة الموت )


ذهبت أم هدى مع زوجها إلى منزلهما بالمنطقة الشرقية
ولكن في الطريق تعرضا لحادث مروري وتوفيا والد هدى ووالدتها!

ونجت الصغيرة هدى !

رجعت هدى من حضن والدتها إلى منزل جدتها أم عبدالله !

بقيت هدى يتيمة الأبوين !


وأيضاً يحيى بقي يتيماً فهما أبواه من الرضاعة !

بقيت هدى عند جدتها أم عبدالله

وبقي يحيى لدى جدته بالرضاعة أم عبدالله .





كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو يمجسانه )

أخذت أم عبدالله تعتني بيحيى , وتدرسه , وتعلمه تعاليم الدين الإسلامي ؛ من صلاة وصوم ...

فهو طفل مولود على الفطرة لاذنب له فيما أقترفه أبواه !



وحق له على المسلمين أن يرعونه



وأيضاً تهتم وتعتني بحفيدتها هدى


كبر يحيى وهدى وهما مثال الأخوان المتحابان




أصبح يحيى شاباً يافعاً وأراد الزواج





ذهبت أم عبدالله لدار الأيتام وخطبت له فتاة ذات خلق ودين

وأيضاً هدى تقدم لها شاباً صاحب خُلق ودين وكل يشيد به وبأخلاقه

فكان يحيى (أخيها ) هو من يذهب بأخته هدى للسوق لكي تكمل تجهيزات الزفاف! .

وكان يحيى من ضمن المضيفين والمستقبلين للضيوف في ليلة الزفاف













لم تلبث هدى اربع سنوات حتى رجعت أرملة ومعها ثلاثة من الأطفال إلى منزل جدتها!

بعدما توفي زوجها إثر حادث مروري !

وهذه هي المرة الثانية التي ترجع هدى لمنزل جدتها !< (إن الله إذا أحب عبد ابتلاه ) <(آخ كم أحبها في الله : (! )




(نسأل الله أن يأجرها في مصيبتها هذه وأن يخلف لها خيراً منها )

أصبح يحيى هو من يقوم على هدى وأطفالها ويلبي حاجاتهم !

كبرت أم عبدالله وأصبحت مريضة ولم تعد ترى بعينيها وهاهو يحيى نِعم الابن البار بها

وقد يكون أشد رأفة ورحمة وبر من ولد بأمه الحقيقية !


في حين أننا نرى نماذج من العقوق بأمهات قد حملن وأنجبن وأرضعن وربين وسهرن على أطفالهن !

فلما كبروا واحتاجوا أبنائهم لم يجدوهم !


ودار العجزة أكبر شاهد على ذلك !






كانت أم عبدالله تهتم بيحيى حينما كان يتيماً ضعيفا ليس له حول ولاقوة !


وهاهو الآن يرد الدين ويقوم عليها وعلى الأرملة وعلى الثلاثة أيتام !

تأملت أم عبدالله يحيى حينما جاء متفقداً أحوال أخته هدى !


ورجعت بها الذاكرة لتلك الليلة حينما وجدته ضعيفاً ليس له حول ولاقوة وتأملت قوله تعالى : ( وعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيرا )





استفدت من هذه القصة أن نعتني ونرحم ونساعد الضعفاء فقد يأتي اليوم التي تنقلب الحالة فيه فيصبحون أقوياء ونحن الضعفاء !


وهكذا الدنيا !





أرجو منكم الدعاء لهم .


أرجو نشر هذه القصّة عسى الله أن ينفع بها

 

 

 

 

    

رد مع اقتباس