احترافية "البطي" كانت حاضرة بقوة
إنسانية الجابر أعطته التكريم الذي يستحق
كتب - فيصل العبدالكريم:تستحق يا سامي..
وما أجمل هذا الوداع الذي لم يحظ به لاعب عربي غيرك.. وهنيئاً لك بكل هذا الحب والتقدير من الجميع، اعتزال سامي أشغل المجتمع بكل أطيافه طوال الأسبوعين الماضيين.. ولا غريب في ذلك لأنه (سامي) في كل شيء.. في أخلاقه وذكاءه وإسهاماته الخيرية والإنسانية في مجتمعه، وما تنصيب الأمم المتحدة لسامي سفيراً لها للنوايا الحسنة في المملكة إلا دليلا على أعمال هذا (الإنسان) وقدراته الفذة في المجال التطوعي.
سامي الجابر (أنموذج) حقيقي للمواطن الفاعل.. كثيرون هم المشاهير في مجتمعنا وفي كل المجالات، ولكن أين إسهاماتهم في المجتمع الخيرية والإنسانية وخاصة من ينسبون للوسط الرياضي.. سامي (إبتعد) عن كل ذلك المألوف وسخر نفسه في السنوات الأخيرة للعديد من القضايا وحتى وهو في زحمة مشاغله وترتيبه لحفل إعتزاله لم ينسها أو يغب عن المناشط الخيرية ودوره في مجتمعه كإنسان فاعل يستطيع بكلمات يوجهها للجماهير أن يحقق الكثير والكثير.. وحتى يوم إعتزاله يشاركه عشرات الأيتام من جمعية إنسان في مراسم حفل الأعتزال ويكرمونه تكريماً محترماً يعني له الكثير.
في الجانب الرياضي إختلفوا حول سامي وتناقشوا كثيراً.. ولكن في الجوانب الإجتماعية النقاش حول هذا الأمر مفروغ منه وليس هناك أي لاعب قام به سامي من أعمال خيرية.. وهناك سر من (أدق)أسرار حياة سامي الخاصة التي يخفيها عن أقرب المقربين له، وعرفتها شخصياً بالصدفة وهي دعمه لعدد من الأسر المحتاجة وكذلك تكفله بالعديد من الأيتام جزاه الله عنهم خير الجزاء.
نعم هذا هو (السر).. الذي منح سامي بتوفيق من الله ذلك الحب الجارف والوداع المهيب والتكريم (اللائق).. وكم نحن بحاجه لأن يتعلم الجيل القادم من الرياضيين وأن يأخذوا من سامي الدروس في كيفية إستغلال الشهرة وتطويعها لأعمال خيرية كأقل واجب ورد (دين) لوطن قدم لهم الكثير.
ولسامي أقول ختمت حياتك الرياضية ولكن حياتك الأجتماعية مستمرة و (العقارب) لن تتوقف عن الدوران.. ومازلنا ننتظر منك الكثير.. وصندوق سامي الجابر لدعم اللاعبين الناشئين الذي أطلفته موبايلي فكرة رائدة ولا بد من غرس (بذرة) الخير في هؤلاء اللاعبين القادمين وأن تعلممهم (الأيجابية) في الحياة العامة وحب الأعمال الخيرية لأنها هي من ساهم بعد الله في نجاح ختام حياتك الرياضية دون منغصات وبمتابعة إعلامية من جميع وسائل الأعلام العالمية.
وبما أن الحديث انساق نحو احفل الاعتزال فلا بد من التطرق للمثال الحي عن الوجه المشرق لأبناء هذا الوطن الأستاذ عادل البطي.. والذي ظهر في حفل الاعتزال كممثل عن الشهمين عبدالله بن مساعد وعبدالرحمن بن مساعد ولكن بحق كان ممثلاً عن كل أبناء الوطن.. وليس مستغرباً أن يثني أفراد الفريق الأنجليزي على هذه الزيارة إذا ما علمنا أن أبا فهد أنهى كل الترتيبات لاستقبال هذا الفريق منذ أكثر من شهرين.. وهذا دليل على احترافية البطي ودقته في العمل.. فشكراً عادل كنت خير ممثل (لنا).
في (مهرجان) الاعتزال كان للإعلاميين اهتمام خاص وتقدير واضح من قبل الأخوة في الإدارة الإعلامية بموبايلي بإنشائهم لذلك المركز الإعلامي الممتاز والذي غطى على أي جوانب تقصير حدثت أو كانت ستحدث.. لم تكن المادة بالنسبة لنا عائقا في يوم من الأيام ولا الوقت أيضا.. ولكن ما يغيب هو (الثقة) بالقدرة على الانجاز والدليل على ذلك هو إنشاء ذلك المركز المذهل في أقل من 48ساعة!.