إذا أتينا بشمعدان فيه شمعه مضاءة ووضعناه أمام شاشة جهاز كمبيوتر مقفل ماذا نرى ؟
نرى إسقاط ضوء الشمعة على جهاز الكمبيوتر.. الشمعة ترى أن الجهاز هو الذي يصدر الضوء
ولو أنها لا تراه بوضوح تام.. بينما الضوء المسقط على الجهاز إنما هو نتيجة وقوف الشمعة
أمامه فهي المصدر والشاشة مجرد استقبلت الضوء المسقط من الشمعة.
هذا حال البشر..فهناك من هو يقف موقف الشمعة وهناك من يقف موقف الشاشة..
فالإسقاط اعتراف لا شعوري على النفس أكثر من أنها تمثل اتهاما للغير" انظر إلى أصابع يدك
عندما تتهم إنسانا فان إصبعا واحدا وهو السبابه هو الذي يشير إلى المتهم بينما باقي الأصابع تشير إليك ".
والإسقاط على الاحتواء وهو اقنتاع الإنسان بصفاته وان كل نفس لها ما يميزها عن غيرها.
فعندما يحمل شخص ما صفة الانانيه أو الغش أو الكذب أو البخل أو سوء الخلق أو الخيانة
فانه يتجاهلها ويسقطها على من أمامه ويتهمه بتلك الصفات.
فمثلا شخص خائن للامانه يتقلد منصب فانه يرى أن كل من يعمل تحت إمرته خائن ولا يمكن الوثوق به
فتجده يحرص و بشكل مبالغ فيه على أن لا يتقلد من هم يعملون لديه أي سلطه ولو بسيطه
وكذلك من يغش الناس يحسب أن كل الناس غشاشين ومن يكذب عليهم لا يصدقهم مهما كانوا صادقين.
كل إنسان يرى عيب غيره . .ويعمى عن العيب الذي هو فيه.
*
*
*
لكنّ سؤالي
عندما نتهمّ انسان ما بصفه معينه وهي بالفعل متواجدهـ فهل يعني ذلك ان هذهـ الصفه لدينا !
*
*
*وإذا كنّا نتعامل مع شخص على أساس ان مايقوله مثلاً صحيح هل تعتبر هذهـ النقطه لصالحنا
وتؤكدّ لنا ان الصدق موجود فينا !
*
*
*دُمتم على رضى الرحمـن ‘