::: مـنتدى قبيلـة الـدواسـر الـرسمي ::: - عرض مشاركة واحدة - ســجل حضــورك .•ܔ◄[ بتوقيــــع يومــي هنـااااا للــذكرى ]►ܔ•.
عرض مشاركة واحدة
قديم 17-08-2008, 08:14 AM   #209
 
إحصائية العضو








بنت الشايب غير متصل

بنت الشايب is on a distinguished road


افتراضي رد: ســجل حضــورك .•ܔ◄[ بتوقيــــع يومــي هنـااااا للــذكرى ]►ܔ•.

صبآحك الخير يآعرب

...



عذراً أيها العالم




الا يا ليل غزة البهيم الا انجلي علينـا بأنواع الهمـوم لتبتلـي


كانت عبلة تعلم ان الأبيات ليست كذلك لكنها ارادتها كذلك فهذا هو واقع غزة وحالها،فرددتها وغيرها من أحاديث النفس والأدعية كثير
كانت تدافع بها ساعات الليل علها تمضي ومع هدأة الليل تسمع دقات قلبها المرتعش يأسا" وألما" لما آلت اليه الاحوال.............
كم كانت هذه الليلة طويلة شديدة البرودة ،صحيح انها انتظرت نوم صغارها بفارغ الصبر فقد كانوا جياعا" ويشعرون بالبرد بعد ان نفد مخزون الطعام والوقود ، وأضاءت ما بقي لديها من الشموع لم تحاول النظر من النافذة فقد كانت تعلم ان غزة تقبع في ظلاااااااااام دامس وحالك فالعدو الاسرائيلي قطع عن غزة موارد الطاقة والكهرباء حصار صارم..........ولكن يا رب الى متى ؟؟..!!؟؟؟

انها تنتظر الفجر فهو حتما" يحمل الأمل والفرج القريب
دموعها المنسكبة تجري انهارا"، وتمد بحارا" ،أخيــــــــــرا" سمعت صوت الفجر وجلست بعدها ترقب بصيص ضوء النهار، رفعت كفيها بضراعة للرحمن مبتهلة متوسلة تسأله الــــفرج.
انهالت دموعها كالمطر بل قل كالبركان اذا انفجر، وتذكرت مع انها لم تكن نسيت قبل أيام ..........نعم قبل أيام كان محمد هنا وبعد صلاة الفجر كانت تشعر بوجوده ....بأنفاسه التي كانت تعطر المكان، كان ينتظرها حتى تنهي صلاتها يرقبها بهدوء

حانت منها التفاته اليه ، اقترب منها ولثم يدها مقبلا" لكنها بحركة حنونة وسريعة ضمته الى صدرها رقد على الارض مستسلما" لحضنها مع انه في عجلة من امره فلقد كان على موعد مع صديقه ورفيق دربه ((ميشيل)) وباقي الجيران.

فقد طال الحصار وهو يحاول معهم ايجاد الحلول والخروج في تظاهرات عل وعسى ان يأتي الفرج.

أخذت عبلة تخلل أصابعها بين ثنايا شعره المجعد خشن الملمس وتفكك الدوائر التي عقدتها خصيلات شعره الأسود، كانت تؤلمه قليلا" لكن ما أحلى ذلك الألم اللذيذ الذي تسببه انامل امه الحنون . اخذ دفئ حضنها يتسلل بين ضلوعه يسمع نبضات قلبها المطمئنه المنتظمة ،أخذ يرقب كفيها مرة أخرى عندما رفعت يداها الى السماء ضارعة لله بالدعــــــــاء أخذت دعواتها تنهال كزخات المطر التي تحيي الأرض بعد موسم من القحط والجفاف ، وأخذ يحاول تخليص نفسه من حضنها بتثـاقــل وحـــب وكســــل .

احست به عبلة وسألته بصوت هادئ يحمل حنو الكون كله :- هل ستذهب......؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أجابها : نعم يا امي فميشيل ينتظرني مع باقي الأصدقاء
اذن ليكن الله في عونك ............ لا اريد انّ اؤخرك فالانتظـــــــار صعب يا حبيبي .

خلصته من حضنها بحنو شديد وهي ترقب بريق عينه الآسر الذي طالما كان في حياتها مصدرا" للنور والأمل وصل الى الباب ثم عاد مرة أخرى وقبل يديها واحتضنها واخذ منها ضمة أخيــــــــــــرة مع انهما لم يعلما بانها ستكون الأخيرة ، لكنها في كل مرة تودع فيها محمد تتوقع ان يكون هذا هو اللقاء الأخير ، حالها كحال كل الأمهــــــات في غزة وفلسطين كلها .

تعلم عبلة أنها كغيرها تنجب الأطفال ليكونوا مقاتلين وابطال وتعلم انّ أحضان تراب الوطن أحنّ من حضن الام، ترضع كغيرها حليب الرجولة والكرامة وعلى ذلك كبر محمد وميشيل وغيرهم الكثير من الشبان ، لم تذرف من أحدهما دمعة لكن بعد انّ اغلق محمد الباب تفجّر ينبوع الحنان، فمحمد بكرها......... ترقب نموه يوما بيوم ، لحظة بلحظة كزهرة ندية طالما خشيت عليها من الذبول، تعشق وجوده أوليست ككل الأمهــــــــــات تحلم وتدعو الله له بطول العمر لكن الأمر جلل والاحتلال قابع فوق الصدور وليس فوق الارض فحسب. تريد ان ترفع صوتها بالنداء آآآآمرة ايــــــــــاه بالعودة، لكنها هي من ارضعته العزة والكرامــــة وحـــب الشــهــــــادة فهل تضن به الآآآآآآآآآآآن...!!!....!!.

لا هي لن تفعل فقد قدمت غيرها من الأمهــــــــــات الآلاف ، ثم انه قد يعود كما عاد بالامس .

لم يمضي الكثير من الوقت........ صوت قصف لم تعرف مصدره،خرجت راكضة تتحرى مصدر الصوت لتلاقيها ((مريم)) أمّ ميشيل في الطريق ركضت الاثنتـــــــان للاستعلام لكن الاخبار وصلت قبل انّ تصلا . صاروخ اسرائيلي سقط ....... بالخطأ أم بالصواب وقصف المكان .

أولا يكفيــــــكي يــــــــــــا غزة حصارا" حتى تتوج الحصار صواريخ من الظلم والقهر والدمــــــــــــــــار . كان من ضمن الضحايا محمد وميشيل وغيرهم كثير نساء واطفال... آباء وابناء أبرياء حملوا مع أشلاء جثثهم المبعثرة احلامهم بالنصر بالعزة بالمستقبل بالأمــــــــــــــــــان.

أي مهانة أي امتهــــــــــان هل هي يا رب كرامـــــة ..؟؟؟ أم هي يا رب امتحــــــــــان، ضحايا من النصارى والمسلمين لم يجدوا لجثامينهم أكفـــــــــــان حتى حضن الأرض ضاق بهم فلا أسمنت يغطيهم، ولم يرضى الظلم دين من الاديـــــــــــــان .

..

دمتم بكل الود..

 

 

 

 

 

 

التوقيع




{.. رب إغفر لي و لوالدي رب إرحمهمآ كمآ ربيآني صغيراً ..}



((أنا لله وأنا إليه راجعون))

أحسن الله عزاك ياكويت رحم الله .. كل جده , وكل أم

وكل بنت , وكل طفله.

اللهم أسكنهم فسيح جناتك وألهم أهلهم الصبر..


لاحول ولا قوة إلا بالله


آخر تعديل بنت الشايب يوم 17-08-2008 في 08:17 AM.

    

رد مع اقتباس