::: مـنتدى قبيلـة الـدواسـر الـرسمي ::: - عرض مشاركة واحدة - محاربة الإصلاح
الموضوع: محاربة الإصلاح
عرض مشاركة واحدة
قديم 21-08-2008, 06:24 PM   #1
 
إحصائية العضو







علي العبدالهادي غير متصل

علي العبدالهادي has a spectacular aura aboutعلي العبدالهادي has a spectacular aura aboutعلي العبدالهادي has a spectacular aura about


افتراضي محاربة الإصلاح

محاربة الإصلاح

الحرب بين الفساد والاصلاح قائمة من قديم الزمان، والحرب بين الحق والباطل قائمة الى يوم القيامة، والسبب ان ابليس المطرود من رحمة الله لا يريد للناس الاستقرار والامان والراحة النفسية، واعوانه لا يمكن ان يرتاحوا والحق يصدع. والمتأمل في حالنا اليوم يجد انه في اغلب المحاولات يكون لأعوان الفساد دور ظاهر في محاربة اي قرار يصب في مصلحة الجميع، وفي هذا الزمان تطور الفساد وصارت له اشكال وانواع، ومن هذه المحاولات اختلاق اللجان وتقرير المكافآت، ويقال «اذا اردت ان تقضي على كل معضلة امامك فاجعل في ادارتها لجنة» وقرر لأعضائها مكافأة، لانهم سينصرفون عن الهدف الذي من اجله اجتمعوا الى امور لا دخل لها في صلب الموضوع، فسيكون البحث اولا عمن يرأس هذا الاجتماع ومن يكون نائب الرئيس ومن هو أمين السر ومقرر الاجتماع، ثم سيكون أول طلب لهم هو السؤال عن المكافأة التي ستصرف لهم، وسيتوقفون عن العمل حتى يجدوا حقوقهم وما صرف لهم من مكافآت. وحقيقة الامر ان قوى الفساد استطاعت القضاء على المصلحين وقوتهم بتفريقهم في لجان حتى ينشغلوا فيما بينهم، ويمرح اهل الفساد ويعملون ما يشاؤون بلا حسيب ولا رقيب، فإلى متى نعيش هذه الفوضى في اتخاذ القرارات؟ لماذا نعجز عن المواجهة بالهروب الى ما هو اسوأ؟ لماذا نقبل بالهزيمة، السنا عقلاء.. السنا نملك الحجة؟ لماذا كلما رأينا بوادر لإصلاح نجد من يحاول ايقاف هذه المحاولات، سواء بصورة مباشرة او غير مباشرة؟ ومن هذه المحاولات ما طالعتنا به الصحف عن تشكيل لجنة لمحاربة الغلاء تنظر في الشكاوى المقدمة بخصوص البضائع التي تم رفع سعرها، وهذه اللجنة تنظر في اسباب رفع السعر، وتم رصد مبلغ قدره تسعمائة دينار كل ثلاثة اشهر، وهكذا بقرار من الوزير يطمئن التجار إلى ان الامر فيه لجان وقنوات قبل النيابة، فلا تخافوا، ورسالة إلى المواطن الضعيف بأن لك ان تعبر عما في نفسك بان تكتب شكوى وتقدمها الى اللجنة وتنساها، لانها ستمر بقنوات قانونية تم اختراعها لحراسة التجار والحفاظ على دخلهم، واسكاتك ايها المواطن المسكين بان تفعل ما تقدر عليه، وشئت او ابيت ستشتري من البضاعة التي انت محتاج اليها.. ان الامر لا يمكن ان يسكت عنه، والضحك على الذقون امر مكشوف، ومحاولة تهدئة الاوضاع بالتدليس امر لا يقبله العقلاء، فلماذا نخاف من التجار ومن نفوذهم؟ نعم الامر يحتاج الى وقفة شعبية تهز ارصدة التجار حتى لا يحلموا يوما بما في جيب المواطن المسكين، نريدها مقاطعة لكل سلعة رفع سعرها، ولنتركها تخرب في مخازن التجار، ولننظر الى صدق وزارة التجارة في محاربة الغلاء، ولنتمتع برؤيتها وهي تحاول كسب الطرفين وارضاء الجميع، والمشكلة اذا كان من يحاول محاربة الغلاء هو احد المنتفعين من رفع الاسعار، فالنتيجة معروفة قطعا، وستكون ترقيعاً في ترقيع.
..والله المستعان.

علي العبدالهادي
جريدة القبس
alial-abdulhady@hotmail.com
www.qsasa.com

 

 

 

 

 

 

التوقيع

للمتابعة على تويتر

https://twitter.com/#!/09765as

    

رد مع اقتباس