::: مـنتدى قبيلـة الـدواسـر الـرسمي ::: - عرض مشاركة واحدة - أسباب تفريج الكروب ودفع البلاء والخطوب عن المهموم والمحزون والمكروب:-
عرض مشاركة واحدة
قديم 21-09-2008, 07:01 PM   #1
 
إحصائية العضو







الظافر غير متصل

الظافر is on a distinguished road


:e-e-8-: أسباب تفريج الكروب ودفع البلاء والخطوب عن المهموم والمحزون والمكروب:-

عندما تنزل المصائب والمحن والكربات بالإنسان فإن الدنيا تظلم امام عينيه ,وتضيق عليه الأرض بما رحبت ،بل تضيق عليه نفسه وروحه .والناس يختلفون فى استقبال الشدائد , فمنهم من يتبرم ويتضجر وييأس ويجزع ويفزع , أما المؤمن فيرضى بقضاء الله ويسلم الأمر كله له , ويصبر ويفزع إلى الله بالتضرع والاستعاثة والدعاء يلتمس الفرج منه, ويحسن بربه الظن, ودائما يري المؤمن بارقة أمل وومضة من نور الفرج فى ظلمات الشدائد والمحن والأهوال

لكن يضل السؤال : ماذا يفعل المؤمن لدفع ماينزل به من
المحن والكربات ,وكيف يتصرف في الشدائد والملمات ؟!.

والجواب :

1/ الإيمان المقرون بالعمل الصالح
لقوله تعالى : (من عمل صالحا من ذكر أو انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ماكانو يعملون )
فالمؤمن يتلقى النعم بالقبول والشكر , ويستعملها فيما ينفع ويتلقى المكاره والكربات بالصبر الجميل ,واحتساب الأجر والثواب كما فى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير ،وليس ذلك لأحد الإ للمؤمن إن اصابته سراء شكر فكان خيراً له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له"
ومن ذلك ما يحصل للمؤمن من تكفير الذنوب وتمحيص القلب ،إذا أصابته الهموم والكروب ، قال صلي الله عليه وسلم :
" مايصيب المسلم من نصب ولا وصب ،ولاهم ولاحزن ،ولا أذى ولا غم ، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه " .



2/ هذه هى حقيقة الدنيا

والمؤمن يعلم ان الدنيا فانية قليلة المتاع ، ومافيها من لذه ، فهى مكدرة ولا تصفو لأحد ، وأنه محبوس فيها كما قال صلى الله عليه وسلم :
" الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر "
وهذا المعنى إذا عرفه المؤمن يهون عليه المصائب والكروب فيتلقاها بصبر جميل واحتساب أجرها عند الله


3/تحقيق التوحيد لله

قال ابن القيم رحمه الله : اما أولياء فينجيهم من كربات الدنيا والآخرة وشدائدها ، ولذلك فزع إليه يونس فنجاة الله من تلك الظلمات ، ولما فزع إليه فرعون عند معاينة الهلاك وإدراك الغرق له لم ينفعه ؛ وما دفعت شدائد الدنيا بمثل التوحيد ، ولذلك كان دعاء الكرب بالتوحيد ، ودعوة ذى النون التى ما دعا بها مكروب إلا فرج الله كربه بالتوحيد فهو مفزع الخليقة وملجؤها وحصنها وغياثها .


4/تقوى الله تبارك وتعالى

قال الله تبارك وتعالى : ( ومن يتق الله يجعل له مخرجاً * ويرزقه من حيث لايحتسب )
وقال (ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا )
وتقوى الله تبارك وتعالى سبب لتيسير الأمر وتفريج الكروب
ودفع الشدائد

5/حسن الظن بالله تعالى وانتظار الفرج

فليحسن المكروب الظن بالله تعالى ، فإنه جاعل له فرجاً،وكلما استحكم الضيق وازدادت الكربه قرب الفرج والمخرج . قال ابن رجب رحمه الله : قوله صلي الله عليه وسلم :"وأن الفرج مع الكرب " هذا يشهد له قوله عز وجل : (وهو الذى ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته)
قال الله تعالى : (فإن مع العسر يسرا *إن مع العسر يسرا )
فهذا وعد من الله تبارك وتعالى لا يخلف ،ووعده حق تبارك وتعالى


6/التعرف إلى الله فى الرخاء

قال الضحاك بن قيس : اذكروا الله فى الرخاء يذكركم فى الشدة
إن يونس عليه السلام كان يذكر الله تعالى ، فلما وقع فى بطن الحوت ، قال الله تعالى(فلولا انه كان من المسبحين * للبث فى بطن الحوت إلى يوم يبعثون )

7/ الصبر والصلاة

قال الله تعالى : ( يأيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين )
وفى حديث حذيفة قال : كان رسول الله صلي الله عليه وسلم إذا حزبه أمر صلى


8/كثرة الاستغفار

لأن البلاء لا ينزل إلا بذنب ، وعلاج الذنوب فى الاستغفار
قال بعض السلف : إن هذا القرآن يدلكم على دائكم ودوائكم ، فأما داؤكم فالذنوب
وأما دواؤكم فالاستغفار
ويشهد لذلك قول الله تبارك وتعالى : ( استغفروا ربكم إنه كان غفاراً * يرسل السماء عليكم مدراراً * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً

9/ الدعاء مع الاضطرار

قال الله تبارك وتعالى : ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء )
قال ابن القيم رحمه الله : الدعاء من أقوى الأسباب فى دفع المكروه ، وحصول المطلوب ، ولكن قد يتخلف عنه أثره ، إما لضعفه فى نفسه ، بأن يكون دعاء لا يحبه الله لما فيه من العدوان وإما لضعف القلب وعدم إقباله علي الله وإما لحصول المانع من الاجابة ، من أكل الحرام ، ورين الذنوب على القلوب ، واستيلاء الغفلة والسهو واللهو وغلبتها عليها .
والدعاء من أنفع الأدوية ، وهو عدو البلاء يدافعه ويعالجه ويمنع نزوله ويرفعه ، أو يخففه إذا نزل . وللدعاء مع البلاء ثلاثة مقامات :
أحدهما : أن يكون أقوى من البلاء فيدفعه
والثانى : أن يكون أضعف من البلاء ، فيقوى عليه البلاء
فيصاب به العبد ، ولكن قد يخففه
والثالث : أن يتقاوما ويمنع كل واحد منهما صاحبه


10/التوسل إلى الله بصالح الأعمال
كما حدث لأصحاب الغار .

 

 

 

 

    

رد مع اقتباس