::: مـنتدى قبيلـة الـدواسـر الـرسمي ::: - عرض مشاركة واحدة - إستشهاد فيصل ابن مصلح الخييلات
عرض مشاركة واحدة
قديم 22-09-2008, 12:45 PM   #17
 
إحصائية العضو







أبوخالد الهاملي غير متصل

أبوخالد الهاملي is on a distinguished road


افتراضي رد: إستشهاد فيصل ابن مصلح الخييلات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اعرفكم اخوتي بسيره هذا البطل الشهيد كما عرفته ولا اخفي سرا انه كان هو شخصيا سرا ‏بالنسبه لى ‏

اعتذر عن هذا التناقض ولكني استطيع ان اقول انني كلما اعتقدت اني اعرفه اكتشف اني كنت ‏اجهل عنه امورا كثيره رغم كوني قضيت معه مراحل الطفوله والشباب ‏

واحب ان انوه انني لن اتطرق الي بعض احداث حياته لانها لا تهم القاري فى شى خصوصا ‏المتعلقه فى مراحل حياته الاولي مع الدعوه الى الله وخلال مراحل الجهاد او اللتي سبقت تلك ‏الفتره واعتذر مسبقا عن الاسلوب الضعيف فى الكتابه فانا اكتب ومشاعرى تزاحم كلماتي


ولد وترعرع بطلنا رحمه الله فى بيت طيب وصالح لابوين صالحين يحبهما كل من عرفهما من ‏جيران واصدقاء واقارب ‏

ترتيبه الرابع بين اخوته الذكور ‏

هوايته المحببه القنص ‏

‏ وكان رحمه الله ذكيا جدا مرحا محبوبا لكل من عرفه دمث الخلق صادق الحديث ومشهورا بتلك ‏الابتسامه اللتل لا تفارق محيياه . ‏

تلقي تعليمه فى المدارس الحكوميه حتى سنه 90 واحتلال العراق للكويت غادر مع اسرته الى ‏المملكه عاد بعدها لارض الكويت والتحق بالسلك العسكري حتى عام 93 او 94 ترك بعدها ‏العمل فى السلك العسكري وبدأ فى العمل الحر . ‏

هناك كان التحول وحاولت التذكر حول اسباب هذا التحول المفاجئ واعتقد انه تأثر بالتزام ‏بعض اترابه من الاقارب والاصدقاء والصحوه بين الشباب فى ذلك الحين ولكن كنت سعيد بهذا ‏التحول.‏

التزم حبيبي ابا سواد وتقرب الى الله وابتعد عن رفقاء السوء الذين صحبهم خلال بعض مراحل ‏حياته حاله حال كل الشباب فى ذلك العمر. ‏

ولا اخفيكم اني رأيت ماهو ابعد من ذلك.... ‏

رايت حبا لهذا الدين واهله وجموحا لنصرته وبدأ شغفه فى القراءه والاطلاع وتعلم امور دينه ‏وحضور المحاضرات والندوات. ‏

كان يتأثر لاخبار المسلمين فى العالم خصوصا اخبار البوسنه والهرسك اللتي كانت تأن تحت ‏وطأة الجرائم الصربيه واللتى كانت تعرض يوما على شاشات التلفاز وكان يعبر عن ذلك بقوه ‏وتاثير .‏

وتسائله الكبير حينها اين المسلمين من نصره اخوانهم هناك ؟؟ اين دور الدول الاسلاميه ؟؟ لمذا ‏هذا التخاذل ؟؟ ولماذا ولماذا ولماذا .........!!!!!!‏


كلامه وعباراته كانت عبارات مجاهد عريق فى الجهاد وهو حديث عهد بالالتزام وبالدعوه ‏الاسلاميه وبدأ يقرأ عن الجهاد ويستمع لاشرطه الدعوه الى الجهاد حتى اصبح داعيا للجهاد دون ‏غيره ولا اخفيكم انني كنت احيانا لا انام بسبب كلماته تلك.‏

وبشكل مفاجئ وسريع اختفي ؟؟ سألت عنه ؟؟ اين هو ؟ اين اختفي؟؟ ‏

عرفت بعدها انه غادر الى البوسنه والهرسك للانضمام الى المجاهدين هناك ‏

ولم استغرب ذلك منه فابا سواد كان شغله الشاغل احداث البوسنه والهرسك في ذلك الوقت ولا ‏ازال اتذكر كميه اشرطه الفيديو اللتي تعرض ماساة البوسنه والهرسك متراكمه فى ديوانيته ‏يطالعها كل يوم ويعرضها على كل زائريه. ‏

وبعد عام ونيف

عاد بعدها بطلنا من هناك ...........وكان شخصا اخر ...........!!!!! ‏

عاد والتساؤلات تجول فى خاطره عاد والفكر الجهادي مسيطرا على تفكيره عاد و ( ‏لــمــأذا ) تفتك به ‏

لماذا أل حال المسلمين الى ماهم عليه ؟؟

كان حديثه عن المجاهدين كأنه يتكلم عن بشر ليسوا بالبشر وكلنا طبعا كنا نتأثر بسماع قصص ‏البطولات وشجاعه المجاهدين والمعجزات والكرامات و و و ........‏

كان يتحدث عنهم وكنا نقول ولو بيننا وبين انفسنا يا ليتنا كنا معهم ‏

كان يحمل فى صدره حزنا وغضبا على تخاذل المسلمين وحكام المسلمين فى قضايا نصره ‏الاسلام والمسلمين. ‏

كيف لا وقصه نصره المعتصم لامرأه ضربها رومي داااائما تجول فى خاطره ‏

‏ وااااااامعتصماااااااااااه‏

رحمك الله يا اباسواد رحمة واسعه ‏

واتذكر تماما تلك الساعات اللتي قضيتها معه فى النقاش حول اسباب هذا التخاذل بما املكه من ‏معلومات متواضعه ولكن دائما ينتهي النقاش الى طريق مسدود معه ومعي وكعادته دائما ينير ‏المكان بتلك الابتسامه !!!!!!!!!!!‏

ربما كان اباسواد شديدا فى الحق محبا للجهاد ساخطا على المتخاذلين كما سماهم هو الا انه كان ‏مؤدبا حليما واسع الصدر متقبلا محترما لرأيك نقي اللسان حتى لو انه لم يقنعك او انك سفهت ‏رايه كانت تلك الابتسامه الرقيقه تنقي القلب وترفع اسهم حبه فى قلوب جلسائه رغم احساسي ان ‏ابتسامته تلك لسان حاله تقول انني مسكيييييييين فكري وعقلي مشوش ‏

رحمك الله يا اباسواد رحمة واسعه

ثم ما ان لبث وشد الرحال الى ارض الجهاد مرة اخري وهذه المره الى افغانستان

‏ وكسابقتها لم اعرف بذلك الا بعد مغادرته وانقطعت اخباره حتى عاد بعدها بعد اصابته فى رأسه ‏هناك .‏

ولا اذكر ان ذاكرته تعاني من اى فقدان او خلل فقد عرفني فور مشاهدتي وسألني عن احوالي ‏واحوال اقاربي ولكن ربما فقدان الذاكره كان حين اصابته هناك ولكني لم احس بذلك حين التقيته ‏بعد عودته من هناك وهذا امر طبيعي لاى اصابات فى الراس. ‏

كان التعب والارهاق والمرض باديا عليه حينها . بدأ البحث عن عمل ووجده فى خدمه بيوت الله ‏وتزوج واستقر لاعوام قليله والحق ان الرجل لم يتغير حبه للجهاد والمجاهدين طوال فتره بقائه ‏فى البلاد ولكن حديثه ربما قل عن ما عهدناه منه .‏

ثم كما عهدته رحمه الله ‏

ترك كل ذلك ... ترك الزوجه .... ترك العمل ... ترك الدنيا .... واختفي مره اخري ‏

عاد الى افغانستان وهناك وجد ضالته ‏

تلقيت خبر استشهاده يوم الجمعه العشرون من رمضان عن طريق والدتي شافاها الله
وعلمت انها علمت بذلك منذ عده ايام ولكنها اخفت الخبر عني خوفا علي لعلمها بشده حبي له .‏

فقدت احبابا كثيرين فى حياتي على رأسهم وادي رحمه الله ولم ابكي الا فى اليوم الثاني او الثالث ‏‏. ولكن لم استطع حبس دموعي فور سماعي لامي تقول لي : يمك تعال عندى ابيك ترى اخوك ‏فيصل استشهد فى افغانستان .... ‏

كانت تقول شيئا بعد ذلك لا اذكره ... ارى شفتاها تتحرك ولكني لا اسمع .... رفعت يدها الحنونه ‏ومسحت دمعتي اللتي احرقت خدي ولم اشعر بلحظه خروجها ... بكت معي ...‏

خرجت ووقفت امام باب بيته المجاور لبيتنا ... تخيلته واقفا هنا وهنا وهناك ... تذكرت خروجه ‏من الباب وركوبه للسياره .. تذكرت لعبنا فى حوش البيت والديوانيه عادت كل تلك الذكريات ‏الجميله وبكيت وخفت ان يراني احد الماره فعدت الى بيتي ...‏

رحمك الله يا اخي الحبيب ... هنيئا لك ... اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه ‏

والهم اهله الصبر واجعله فى عليين يا رب العالمين ‏

وداعا ابا سواد ........وداعا ...........‏

اخوك : أبوخالد العراك الهاملي




‏ ‏

 

 

 

 

    

رد مع اقتباس