كان بين الشيخ جريس بن جلبان وبين الأمير بن قويد عمله . فخالف جريس مابينهما
فجناه بن قويد . (وإذا جنى الشخص أحد أفراد القبيله فلايستقبله ولايأويه أحد من
القبيله ).
وذات ليلة في منتصف الليل أتى جريس بن جلبان والناس ممسين وبنى بيته في
(الماسم ) مقابل بيوت ال ثويمر وشب ضوه . فلما أصبحوا إ ذا باليت مبني والضو تشب
فلما رأى الأمير موفي بن وثيله ذلك . توقع أن هذا جريس . فأرسل أحد الرجال ليتحقق
من ذلك . فلما عاد وأخبره أرسل رجل إلى بن قويد وقال له : إن جريس نزل بالليل بين
بيوتنا ونحن الآن بين أن نكرم ضيفنا وبين أن نرضيكم . واللي تبيه من جريس أبشربه من
عندي أنا . فقال بن قويد أريد منك أن تحلف لو أن جريس نزل عندي بنفس طريقته التي
نزل بها عندك أن تفعل مثل ماتريدني ان أفعل . فقال لو أن ماحصل منه تجاهي لفعلت
مثل ذلك . فقال بن قويد هجل من خط في ماء .(اي أن مابيننا وبين جريس قد انتهى
وبيض الله وجيهكم على كل حال ) .
فقال جريس هذه القصيدة مخاطبا ابنه :
يانعم والله يافهد من نصينا=من خبرة آل ثويمر بد الأجناب
عز الله إنهم ثمنوا يوم عنينا=حتى المجنى قطعوا منه الأطلاب
وجيه سفيرة والنبانيب زينا=وأهل صحون قلطت مثل الأشراب
والغوج يعطى من جنا كل غينا=والقت عنده تالي الليل قدساب
وأكرموه أعز إكرام وبقي بينهم وكأنه أحدهم معززا مكرما .
وعندما أتى وقت الصرام (أي وقت جني ثمار النخيل ) أعطوه من نخل كل رجال ثمر
نخله فأخذ التمر وباع بعضه واشترى به إبل وأخذ الباقي . ورحل منهم بالإبل والتمر
والمال .
وفي طريقه ورد على ماء لأحد القبائل فأراد أن يشرب فطلب منه أهل العد مال مقابل
ذلك فدفع لهم ثم رحل .
ثم قال هذه القصيدة يتذكر فيها مالقيه عند الدواسر من معزة وإكرام :
أوي ديرة بين حمر الفايد=قبليها الجزلا وخرب وراها
ديرة مصانيم الدروع ال زايد=هل كرمة من قل ماله نصاها
أهل بيوتن كنهن الفرايد=يامن بها المجرم ليا من وزاها
اعتضت أنا فيها الوجيه الزهايد=ضعاف النفوس اللي يبيعون ماها
لاقلت أبا أشرب قالو أربع جدايد=لوكان بلا شربة ماسواها
واللي مهيضني لبدع القصايد=عيد الركاب اللي تثمن خطاها
فياراكب اللي يقربن البعايد=حراير قطع الفيافي مناها
خلها تعود دام أثرها جدايد=تنصى ال زايد مكرمة من لفاها
عند الصعوب مهونة كل كايد=لا من وردهم حجة نجحاها
نصيتهم وأنا من المال بايد=جلوا الهموم وطلبتي كملوها
تكملت من تمر هدب الجرايد=وشريت منها البل بما ثمنوها
أبا أرفع البيضا مع كل رايد=لأهل الحمية ممنين حماها
مع تحيات .........العقيد........