من أجمل ما قرأت في المنتديات القبلية موضوع صراحة يستحق الإهتمام وإعادة النظر والدراسة الجادة من قبل الأفراد قبل المفكرين.
والعرب يختلفون عن غيرهم من الشعوب بالمكارم وحب الفخر ولكن بطبيعة حالهم وعيشهم القاسي علمتهم الصحراء الوحشية والغلظة فجاء الإسلام مهذبا لتلك الأنفس مشجعاً لمكارم الأخلاق ومشجعاً للعلم ونابذاً للتعصب الممقوت والفخر الجالب للفرقة.
فوضعوا ذلك الفخر بالإسلام ورفع رايته لأنهم وجدوا فيه مالم يجدوه في الجاهلية من المحبة والإخاء وحسن الجوار وحفظ العهود والأمن والأمان.
وما نراه اليوم منذراً بقدوم عصر جاهلي آخر أعظم من جاهلية ما قبيل الدولة السعودية فجاهلية ما قبيل الدولة السعودية حافظوا على ما ورثوه من مكارم ونبل مع قليل من الدين ولا نمدح إلا ما يستحق المدح ولكن الجيل القادم ستكون جاهليته أعظم بكثير جاهلية بلا دين وبلا مكارم وبلا أخلاق والمطلع على جيلنا الحالي سيجزم بذلك.
فلابد من وقفة صارمة جادة مع هذا الأمر ولنجعل المحافل والتشجيع في حلق حفظ القرآن الكريم وعلومه والعلوم الأخرى والإبداع والأخلاق ولنبدأ من البيت قبل المدرسة ومن المسجد قبل القاعة ومن المجالس قبل الإعلام ولنجعل إعلامنا تربوياً قبل أن يكون مادياً مستغلاً وموظفاً بعض الأمور التي تلامس الطبيعة العربية وتستغل المشاعر الخالية والوجد والحنين للعصور المظلمة بدل عصر محمد وصحبه عليهم أفضل الصلاة والتسليم.
واليوم تغيرت المفاهيم وقلبت الموازين وأمن الخائن وخون الأمين وجعل القدوة مغني ولاعب كرة وشجاع قاتل للمسلمين وأوكلت الأمور لغير أهلها وأقبل الناس على الدنيا ونسوا الدين وأقبل الناس على شراء الإبل المزايين وأستغل تجار المخدرات وأصحاب غسيل الأموال وضعاف النفوس ممن يطلب الشهرة تلك المزايين فعزائي لأصحاب الإبل الفقراء المساكين فإبلهم أصحبت سلعة يتداولها كل محتال وسقيم.
فلا تعجبوا حينما يتزاحم على الضمان الإجتماعي وعلى الجمعيات الخيرية فلا زكاة ولا بذل ولا مساعدة من هؤلاء الدجالين المستغلين .
وسلامي على المزاين وعلى المشجعين.
الله لا يهينك يا ابن وتيد على الموضوع الجيد وتقبل ودي وإحترامي.