بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكرك أخوي عبدالله على طرح مثل هذه المواضيع التي تبين مدى الضياع الذي بدأ يسري في جسد الأمة.....
أخي عبدالله هناك عوامل تدفع الطالبات والطلاب للهرب من المدرسة وهذه العوامل لم تكن حديثة عهد بل هي منذ زمن ليس بالقريب......ألا وهو غياب الرقيب وتهاون الحسيب وأول سبب في سلم الضياع هو غياب الرقيب في المنزل تجد أهل الطالبة يهتمون فقط في تغطية الطالبة وهل إستطاعت أن تنال النجاح أم لا.....لا يكترثون أبداً بمن تخالط أو مايختلج في نفس الفتاة...... ففي مجتمعنا السعودي نجد أن العائلة لا تهتم بصديقات بناتهم ولا بماذا يدور في نفس الفتاة فتجدهم يصرخون في وجهها (( لا تردي على الهاتف....... لا تتكلمي طويلاً على الهاتف..... لا تخرجي لأي مكان...)) فنجد هذا يسبب نوعاً من الكبت وإنعدام الشخصية لدى الطالبة أو الفتاة عموماً فبذلك تلجأ لصديقاتها الائي يبدأن في حشو الفساد في قلب الفتاة المسكينة فتبدأ بالإعتقاد بأن الهرب من المدرسة أو الخروج من البيت مع صديقها (( أسأل الله الهداية )) هو نوع من أنواع البطولة..... وهذا كله أهون من أن تصبح ضحية المخدرات فتخسر شرفها و عقلها و جمال روحها و إنسانيتها و هذا السبب مع أنه من النادر حدوثه إلا أنه بدأ يتفشى في كيان أمتنا ...
ثاني سبب...... وهو المدرسة .....سواء شباب أو فتيات....
في مدارسنا وللأسف لا يوجد القدوة أو المربي الصالح فكل معلم أو معلمة مسؤول عن قيادة أبنائنا في طريق الفكر و النهضة بأنفسهم .....
ولكن الذي يحدث هو العكس....فتجد المعم وللأسف يحطم نفسية الطلاب ويحثهم على إتخاذ أسواء الطرق للخلاص من الهم فلا تجده يشجع على التمسك بالدين ....فإن وجدك ترتكب ذنباً لن يناقشك و يفهمك و يهتم بما تراه .....بل ستجده يسبك و يسب من رباك و هذا كثير لا تقولوا لم يحدث بلا شاهدته بأم عيني..... ولا يوجد إحتواء للمواهب ....تجد أن أحد الطلاب بارع في الكتابة ..... أو الرسم ..... أو الخطابة .... أو النقاش .....فبدل أن يشجعه و يساعده على تمتين حبل هذه الموهبة تجده يقول له....(( أقول إهتم بدروسك وخل عنك البربسة اللي مالها داعي..)) ....فذلك ينشيء لدى الطالب ردة فعل عكسية ينتج عنها كرة للمدرسة وكره لكل من حولة ......فيبدأ بالتهرب من المدرسة أو من البيت ... و التسكع مع من يكيدون له ...... لأنه يجد فيه متنفساً يروح به عن نفسة.
هذه أهم الأسباب من منظوري فمن له وجهة نظر مغايرة أرجو طرحها و بلا تردد فإختلاف وجهات النظر لا يفسد للود قضية....
أسأل الله العلي القدير ......أن يهدينا لما يحبه و يرضاه و السلام عليكم و رحمة الله وبركاته....