::: مـنتدى قبيلـة الـدواسـر الـرسمي ::: - عرض مشاركة واحدة - حكم الاستشفاء بأول المطر
عرض مشاركة واحدة
قديم 09-01-2014, 07:31 PM   #1
 
إحصائية العضو








بنت الذيب غير متصل

بنت الذيب has a reputation beyond reputeبنت الذيب has a reputation beyond reputeبنت الذيب has a reputation beyond reputeبنت الذيب has a reputation beyond reputeبنت الذيب has a reputation beyond reputeبنت الذيب has a reputation beyond reputeبنت الذيب has a reputation beyond reputeبنت الذيب has a reputation beyond reputeبنت الذيب has a reputation beyond reputeبنت الذيب has a reputation beyond reputeبنت الذيب has a reputation beyond repute


افتراضي حكم الاستشفاء بأول المطر

بسم الله الرحمن الرحيم




حكم الاستشفاء بأول المطر

السؤال:

سمعت بأن أول مطر ينزل في موسم الأمطار له قوة علاجية خارقة ،

فلذلك يقوم الناس بتجميع ماء المطر في ذلك اليوم ، ويشربونه اعتقادًا أنه

يشفي بعض الأمراض الصغيرة ، مثل وجع الرأس والمعدة ..الخ ،

وبعض الناس يستدل بقوله تعالى : (وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ

بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ) الأنفال/11 .

فهل فعلاً هذا المطر - وبالأخص أول مطر ينزل في الموسم - له قوة علاجية خاصة ؟



الجواب :

الحمد لله

المطر من أعظم نعم الله تعالى على البشر ، جعله الله سببا للحياة ،

ومظهرا من أعظم مظاهر النعم العامة التي بها يستبشر الإنسان والحيوان،

وبها تحيا الأرض بعد موتها ، وتنبعث الروح وتنتشر لتمضي سنة الله في خلقه ،

ويستدل المخلوق الضعيف على عظمة الخالق سبحانه الذي أبدع الكون على

هذا النمط العجيب ، كما قال سبحانه وتعالى :

(وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ

بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) الروم/24 ،

ويقول عز وجل: ( أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا

بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ) النمل/60 .

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يحب المطر ويستبشر به،

ويفرح لنزوله حتى يكشف عن جسده الشريف عليه الصلاة والسلام ،

ليصيب من بركات نعمة الله تعالى .

فعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ : ( أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَطَرٌ ،

قَالَ : فَحَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَهُ حَتَّى أَصَابَهُ مِنْ الْمَطَرِ .

فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! لِمَ صَنَعْتَ هَذَا ؟ قَالَ : لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ تَعَالَى ) رواه مسلم (898) .

قال الإمام النووي رحمه الله :
" هذا الحديث دليل لقول أصحابنا أنه يستحب عند أول المطر أن يكشف غير عورته

ليناله المطر " انتهى من " شرح مسلم للنووي " (6/196) .

وقال أبو العباس القرطبي رحمه الله :
" وهذا منه صلى الله عليه وسلم تبرك بالمطر ، واستشفاء به ؛ لأن الله تعالى

قد سماه رحمة ، ومباركا ، وطهورا ، وجعله سبب الحياة ، ومبعدا عن العقوبة ،

ويستفاد منه احترام المطر ، وترك الاستهانة به " انتهى .


فمن حرص على التعرض للمطر والإصابة منه بالغسل أو الشرب تبركا به ،

فلا بأس عليه ولا حرج .

ولكن لا ينبغي نسبة الشفاء إلى هذا الماء إلا بدليل ، وإن كانت البركة الثابتة

لهذا الماء قد تنفع في العلاج ، ولكن لا نجزم بوقوع العلاج والشفاء ما لم يرد

نص شرعي خاص به ، ولا ينبغي الجزم بذلك للناس ، ومن باب أولى أن لا يقال:

إن له قوة علاجية " خارقة " أو " خاصة " كما ورد في السؤال ،

إذ لم يرد على هذه الدعوى دليل شرعي صحيح ، والناس قد يفتنون في مثل

هذه الدعاوى إذا جربوا هذا الماء ولم ينتفعوا به في الاستشفاء ،

فيكون الجهل سببا لفتنتهم ووقوع الشك في قلوبهم .

والله أعلم .




المصدر : موقع الاسلام سؤال وجواب
http://islamqa.info/ar/164231

 

 

 

 

    

رد مع اقتباس