نعم هذه هي الدنيا .
نعم ان الشيطان جمل الدنيا باعيننا ، وأنسانا الدار الباقية وهي الآخرة .
قد يغفل الانسان عن مصيره المحتوم ، بسبب الانهماك والركض في طلب المعاش وسد لقمة العيش للأبناء ، وهنا يأتي دور الاخوان في الله الذين يذكرونا بدارنا الحقيقية ، والله أمرنا بأن نصبر أنفسنا بالجلوس معهم كما أمر الله بذلك نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم ) .
والصحابة رضي الله عنهم كانت تأتيهم هذه الحالة ، ولكنها كانت لا تطول فهذا حنظلة رضي الله عنه اتهم نفسه بالنفاق لانه اذا كان عند الرسول عليه الصلاة والسلام كأنه يرى الجنة والنار ، واذا ذهب الى أهله ذهب هذا الشعور ونسيه ، لكنه لم يطل هذا الامر ، حتىذهب الى طبيب القلوب محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم ووصف له العلاج وقال ( ساعة وساعة ) .
والكثير أخطأ في فهم هذه المقولة ( ساعة وساعة ) فالصحابي لم يرتكب اثما ، وانما فقد الشعور الذي كان يجده عند الرسول عليه الصلاة والسلام عندما يكون عند اهله ن وهو قد يكون في طاعة ( ولأهلك عليك حق ) .
أما غالبيتنا فنسينا الدار الآخرة برمتها والشاهد على ذلك حالنا في الركض واللهث وراء حطام الدنيا الزائل الذي جعلنا ننتهك حرمات الله عز وجل ، فو كان الأمر مقتصرا على المباحات لكن الأمر على خير ، ولكن تعدى هذا النسيان للآخرة الى فعل المحرمات نسأل الله السلامة .
بارك الله فيك أخي الركن على هذه القصة النافعة .