فرسان تغلب عبر العصور ( دعوة للمشاركه ) - ::: مـنتدى قبيلـة الـدواسـر الـرسمي :::

العودة   ::: مـنتدى قبيلـة الـدواسـر الـرسمي ::: > :::. الأقســــام الـتـاريـخـيـــة .::: > :: قسم أمـراء وفـرسان وأعـلام الـدواسـر::

إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-02-2008, 10:37 PM   #1
 
إحصائية العضو








ابو زيد الغييثي غير متصل

ابو زيد الغييثي is on a distinguished road


افتراضي رد: فرسان تغلب عبر العصور ( دعوة للمشاركه )




اخي هاني اختلف الرواة في اسم شاعرنا البطل ، و تعددت الروايات ، و كل رواية تدعم نفسها أو تستند إلـى بيت من الشعر . أما من أين أتت بهذا البيت الشعري ، فلا أحد يدري . أو تستند إلى واقعة تزعـم أنها حدثت . لكن الباحث المتمعن يدرك بدون مشقة أن كل شيء جائز ، و أنه ما من روايـــة صحيحة تماماً ، بل قد تكون موضوعة لتحقيق غرض معين .
?و هذه هي الروايات التي تطرقت إلى اسم شاعرنا .
1 – ذهبت رواية إلى أن اسم شاعرنا هو امرؤ القيس و استشهدت ببيت من الشعر يقول :








ضربت صدرها إلـيّ و قالـت=يا امرأ القيس حان وقت الفراق





و بالبيت القائل :







و امرئ القيس ميت ما كرم أو=دي و خلى عليَّ ذات العراقي





?إذ ذهب بعضهم إلى أن امرأ القيس المذكور هنا هو المهلهل ، و أن قائل هذا البيت هــو عدي بن ربيعة شقيق مهلهل .
2 – و ذهبت رواية أخرى إلى أن اسمه عدي ، و استشهدت بالبيت الشعري الأول نفسه مع تعديـل بسيط ؟ ! .






ضربت صدرها إليَّ و قالت :=يا عدياً لقد وقتـك الأواقـي





و ببيت الحارث بن عباد :







لهف نفسي على عدي و لم أعرف=عديـاً إذ أمكنتنـي منـه اليـدان




3 – و ذهبت رواية ثالثة إلى أن مهلهلاً هو امرؤ القيس و هو عدي بن ربيعة .
?و اختلف في سبب بمهلهل ، فقيل إنه سمي كذلك لأنه كان يهلهل الشعر ، أي يرققـــه ، و ذهب فريق آخر إلى أنه سمي بهذا الاسم لبيت شعر قاله :







لما توعر في الكراع شديدهم=هلهلت أثأر جابراً أو صنبلا





و قبل إن سبب تسميته بمهلهل هو هلهلة شعره كهلهلة الثوب أي اضطرابه و اختلافه .
بعد التمعن في هذه الروايات تجمعت لدينا الملاحظات التالية :
- البيت الشعري " لما توعر في الكراع .. " غير موجود في قصيدة معروفة لمهلهل ، بــل
بيت قائم بذاته ، الأمر الذي يطرح مسألة كونه موضوعاً و يقلل من مصداقيته . و لعل أسوأ ما في هذا البيت شرح كلمة " هلهلت " التي زعموا أن شاعرنا الفارس المغوار أو فارسنا الشاعر سمـي بها . إذ هلهلت أثأر تعني كدت أثأر ، فماذا يعني هذا الشرح ؟ ! أن فارسنا الذي دوخ بكراً وفتـك بأبطالها اسمه " الذي كاد " أو " الذي كاد يثأر " ؟ ! .

- مهلهل بن ربيعة معروف كفارس ، كشريف ، ابن ربيعة سيد قبيلة تغلب ، و شقيق كليـب ملك تغلب و بكر أكثر مما هو معروف كشاعر . و من يقرأ شعره يجد أن معظمه مرتبط بكليـب و الثأر ، و هو شعر قليل و قليل جداً إذا استبعدنا القصائد المنحولة أو المشكوك فيها . فلماذا يشتهر بلقب له علاقة بهذا القدر من الشعر و لا يشتهر باسمه أو بلقب مستمد من عالم الفروسية ؟ وهـب أن بكراً هب التي أطلقت عليه هذا اللقب .، و هو لقب سلبي مهين ، فمن ينعت شعره بالهلهلـة أي بالاضطراب ليس بشاعر فحل ، بل ليس بشاعر جيد ؟ و حتى ترقيق الشعر ليس بالأمر الـــذي يفتخر به ؟ فهل يرضى به فارسنا ؟ ! و هل ترضى به قبيلة تغلب ؟ ! .

- قيل اسمه امرؤ القيس و قيل اسمه عدي . و الواقع أن هذين الاسمين غير موجودين إلا في أبيات شعرية لا ندري أهي صحيحية أم موضوعة . فلو كان أحدهما اسمه فلماذا لم يكـن متداولاً و هو الذي خاض حرباً دامت أربعين سنة ؟ و هل من المعقول أن لا يعرف اسمه حتى يختلف فيما بعد فيه ؟ هنا لا نستطيع إلا أن نتساءل عما إذا لم يكن الرواة القصاصون قد وضعوا هذه الأبيـات الشعرية ، ثم جاء الأدباء و الباحثون في الشهر و الشعراء فاستنتجوا منها خطأ أن اسم فارسنــا أحدهما أو كلاهما ؟ . بل نستطيع أن نتساءل عما إذا كانت هذه الأشعار قد وضعت أصلاً للتأكيد أن اسم شاعرنا الفارس ليس مهلهلاً بل عدي أو امرؤ القيس ؟

- عند بحثنا في مادة هلهل وقعنا على كلمة الهلهل و تعني السم ، فلماذا لا يكون اسم مهلهـل مشتق من هذه الكلمة ، أي أنه الذي يذيق الأعادي السم القاتل ؟ . و هو أمر ينسجم مع وقائع حياة مهلهل في حرب البسوس ، و ينسجم أيضاً مع توجه العرب الذين كانوا يسمون أولادهم بشـــر الأسماء لإرهاب الأعداء إذ " يحكى أنه قيل لأبي الدقيس الكلابي لم تسمون أبناءكم بشر الأسمـاء نحو كلب و ذئب ، و عبيدكم بأحسن الأسماء نحو مرزوق و رباح ؟ فقال : إنما نسمي أبناءنـــا لأعدائنا و عبيدنا لنفسنا " . و يرجح ما نذهب إليه أن كلمة أو اسم مهلهل ليست لقباً ، على ما يبدو ، و كما خيل إلى المولعين بالقصص و الروايات ، بل هي اسم معروف و متداول ، و في كتـاب الأغاني ذكر لكثر من شخص بهذا الاسم ، فهناك المهلهل بن زيد الخيل ، و هناك المهلهل بن يزيد .

- و من جهة أخرى تبدو الحادثة التي استند إليها من ادعى أن اسم فارسنا عدي أقرب إلـى الحدث الروائي منه إلى الحدث الواقعي . فقد قيل إن الحارث أسر مهلهلاً " بعد انهزام و هـــو لا يعرفه ، فقال له : دلني على المهلهل . قال : و لي دمي ؟ فقال : و لك دمك . قال : و لي ذمتك و ذمة أبيك ؟ قال : نعم ذلك لك . قال المهلهل – و كان ذا رأي و مكيدة – فأنا مهلهل ! خدعتك عن نفسي ، و الحرب خدعة . فقال : كافئني بما صنعت لك بعد جرمك ، و دلني على كفء لبجير . فقال : لا أعلمه إلا امرأ القيس بن أبان ، هذاك علمه . فجز ناصيته و أطلقه ، و قصد قصــد امرئ القيس فشد عليه فقتله ، فقال الحارث في ذلك :





لهف نفسي على عديًّ و لم أعرف=عـديـاً إذ أمكنتـنـي الـيـدان
طلَّ من طل فـي الحـروب و لـم=أوتر بجيـراً أبأتـه ابـن أبـان
فـارس يضـرب الكتيبـة بالـســ=ــيف و تسمـو أمامـه العينـان "
.



فهل من المعقول ألا يعرف الحارث بن عباد الفارس الذي أشعل نار الحرب كل هـــذه السنوات ؟ مع العلم أن هناك رواية تقول إن زوجة الحارث بن عباد هي أخت مهلهل ؟ وهب أنه لم يعرفه ، و لم يستدل عليه عند إلتقاء الجمعين ! ألم يكن بقربه أحد من فرسان بكر الذين اكتــووا بناره يكشف هوية مهلهل له و يدله عليه ؟ ! ! .
و هل هذا الشعر صحيح أم وضع ليتلاءم مع القصة جرياً على عادة الرواة و القصاصيـن في تحلية النثر بالشعر ؟ ! .
أليس عنصر التشويق واضحاً و جلياً في هذه الحادثة التي نرجح روايتها ؟ .
- بطل يقع في الأسر .
- يحتال البطل و يكيد له .
- لا يجد العدو مناصاً من إطلاقه بعد أن أقسم على ذلك .
من أجل هذه الأمور كلها ، ترانا نميل إلى الحذر من الأسماء المتداولة على أنها اسم فارسنا البطل . و نرجح أن يكون اسمه الاسم الذي اشتهر به بين الأعداء و الأصدقاء ، بين الجمهــور و في بطون الكتب و بين طيات سيرته : مهلهل بن ربيعة . و لعل الصواب في ذلك ، لكن الإثبات متعذر بل مستحيل .

وفاة مهلهل :

?و نأتي إلى مسألة وفاة مهلهل . ترى كيف انتهت تلك الحياة الصاخبة . هل مات مهلهــل حتف أنفه أم قتل ؟ و مرة أخرى تتعدد الروايات و تذهب مذاهب مختلفة . فقد ذهبت رواية إلى أنه فارق قومه و نزل في أخواله بني يشكر إلى أن مات .

?و ذهبت رواية ثانية إلى أن عمرو بن مالك أسره في بلاد البحرين و أحسن معاملته ، ثـم شرب مهلهل الخمر يوماً و سكر فتغنى بأمجاد تغلب و بأفعاله و هدد و توعد فغضب عمـــرو و حلف ألا يسقيه خمراً و لا ماء و لا لبناً حتى يرد ربيب الهضاب و ربيب جمل له لا يأتي قبـل خمسة أيام . فأرسلوا الخيل في طلبه فجاؤوا به و قد هلك مهلهل عطشاً .
?و ذهبت رواية أن عمرو بن مالك تحلل من قسمه ثم سقاه من ماء موبوء فمات مهلهـل .
و ذهبت رواية إلى أن مهلهلاً كبر و أسن ، فأخذ يجول في البلاد يرافقه عبدان ، فملا منه و همـابقتله فأحس بذلك ، فسألهما أن ينقلا عنه هذا البيت :







من مبلغ الحيين أن مهلهلا=لله دركمـا و در أبيكمـا





فقتلاه قم عادا إلى الحي باكيين منحبين ، و قالا لابنته البيت فتفكرت فيه ثم قالت إنما أراد مهلهـل أن يقول :





من مبلغ الحيين أن مهلهلاً=أمسى قتيلاً في الفلاة مجدلا
لله دركمـا و در أبيكـمـا=لا يبرح العبدان حتى يقتلا

فضربوهما حتى أقرا بقتله .
?و عند التمعن في هذه الروايات نراها لا تخلو من النفس الروائي الهادف إلى التسليـــة و التشويق ، و بخاصة الرواية الأخيرة ، أما كيف مات مهلهل فلا يسعنا الوقوف على الحقيقة ، إلا أن ما يمكن تبينه هو أنه لم يقتل في معركة . بل كبر و أسن . و يبدو أنه مات في بني يشكر سواء أمات حتف أنفه أم قتل بماء موبوء .

?و لم يكن تحديد سنة وفاته بالأمر الهين ، فذهب بعض الباحثين إلى أنها كانت سنـة 500 م و ذهب فريق آخر إلى أنها سنة 525 م و فريق ثالث جعلها 530 م و قيل بل 531 م . و كل هــذه التواريخ تشير إلى أنه توفي في الثلث الأول من القرن السادس الميلادي .

ابو زيد الغييثي

 

 

 

 

    

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


الساعة الآن 02:50 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
---