ما وضع الرفق في شيء إلا زانه ، ولا نزع الرفق من شيء إلا شانه ! - ::: مـنتدى قبيلـة الـدواسـر الـرسمي :::

العودة   ::: مـنتدى قبيلـة الـدواسـر الـرسمي ::: > :::. الأقســــام الـعـــامـــــــة .::: > :: القسم الإسلامـــي ::

إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-06-2009, 04:48 PM   #1
 
إحصائية العضو







الملك الادريسي غير متصل

الملك الادريسي is on a distinguished road


افتراضي رد: ما وضع الرفق في شيء إلا زانه ، ولا نزع الرفق من شيء إلا شانه !

ومن الرفق : رفق الإنسان حتى بغير المسلمين في تعامله معهم ؛ فكما يرفق مع المسلمين ؛ فيرفق - أيضًا - مع غير المسلمين ليظهر محاسن الدين وفضائله ، النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعامل غير المسلمين بالرفق في تعامله معهم ، أتاه يهودي ؛ فسلموا عليه ، وقالوا : السام عليك : - يعني الموت - قال : ( وعليكم ) ، وسكت ؛ فقالت عائشة : ( وعليكم لعنت الله وغضبه ، يا إخوان القردة والخنازير ؛ فقال : مه يا عائشة ، قالت : أما سمعت ما قالوا لك ، قال : أما سمعت ما قلت لهم يستجاب لنا عليهم ، ولا يستجاب لهم علينا ، يا عائشة ، ما وضع الرفق في شيء إلا زانه ، ولا نزع الرفق من شيء إلا شانه ) .

ومن خصال الرفق - أيضًا - : رفق القاضي مع الخصوم ؛ فالخصمان يترافعان إلى القضاء ، ولكن إذا وفق الله القاضي ؛ فكان رفيقًا بالخصمين ، يسمع منهما ويأخذ منهما ويتأمل في أقوالهما ؛ فإن لم يكن رفيقًا منهما ؛ فربما يطمع طامع فيه ، وربما يطمع الجائر فيه ، لكن إذا أصغ لهما بأدب واحترام ، وأخذ من كلا حيثياته ؛ فإن ذلك أرفق به وطريقًا إلى أن يكون الحكم موافقًا بتوفيق الله ؛ لأن الخصم إذا سمع من القاضي شيئًا يخالف من صوت رفيع أو تأنيب أو نحو ذلك ، ربما تذهب أموره ، وربما يضعف أمام ذلك ؛ فإن يكن القاضي ذا رفق وعدالة وحسن خطاب لهذا وهذا ، كل يدلي بحجته بوضوح وسلامة ، ويستبين للقاضي ما لدى الطرفين من الحجج بأمانة ؛ فإن ذلك من خصال الخير ، ولهذا نهي القاضي أن يقضي وهو غضبان خوفًا من أن يؤدي غضبه إلى أن لا يسمع ، وأن يستوفي حجج الطرفين .

ومن خصال الرفق - أيضًا - : رفق المحقق في تحقيقه فالمحققون ، ومن يشتغل للتحقيق لا بد أن يكونوا رفيقين بمن يحققون معهم ؛ ليأخذوا ما لديهم بأناءة وحلم ؛ فإنه إذا شعر بأن المحقق لا بد أن يظلمه أو يسيئا إليه أو يضربه أو نحو ذلك ، ربما أحجم عن الصدق ، وربما قال باطل يتخلص منه ، وهذا كله غير جائز ؛ فالأصل براءة المتهم ما لم تثبت عليه الحجة القاطعة .

ومن خصال الرفق - أيها المسلم - ، ومن خصال الرفق التي ينبغي للمسلم أن يتحلى بها ، رفق السائق في سياقته وفي قيادته لعربته ؛ فإن الطرق حق عام للناس ؛ فلك حقًا كما لغيرك حق ؛ فمن خلفك أو أمامك ومن يمينك أو عن يسارك كلهم شركاء لك في الاندفاع في هذا الطريق ؛ فإياك أن تسرع سرعة زائدة ، وإياك أن تلحق الضرر بالآخرين ، وإياك أن تعتمد على مجرد التأمين لنفسك ؛ فلا تبالي بمصالح الآخرين ، لا تبالي بعرباتهم ولا لأنفسهم ، كل هذا من الخطأ فإن الرفق في القيادة من توفيق الله للعبد ، والذي يسلك طريق الرفق فإن الله يوفقه ويعينه على تجاوز ذلك الأمور ، وإنما يأتي البلاء من الطيش وقلة الأناة ، وعدم المبالاة بمصالح الآخرين .

ومن الرفق - أيها المسلم - : رفق الأب مع أولاده ؛ فيرفق بهم ويأمرهم ويربيهم ويدخل السرور عليهم ويكون التعاون بينه وبينهم ظاهرًا ، حتى يكون معه متوازنًا ؛ فإن وجدوا منه النفس الطيبة ، والخلق الكريم ، والعدل بينهم ، كانوا جميعهم معه يدًا واحدة ، وإن شعر أحدهم بإقصاء وهذا بقرب كان دليلاً على تفرقهم وسببًا لتفرقهم واختلاف كلمتهم ؛ فمن توفيق الله للعبد ، أن يكون رفيقًا بهم ، إن أخطئوا أصلح الأخطاء ، إن أحسنوا شجعهم ، وإن أخطئوا نصحهم ووجههم وأعانه على بره ؛ فإن من توفيق الله للعبد أن يكون عونًا لأبنائه بالبر به والإحسان إليه والقيام بحقه .

ومن أنواع الرفق - أيها المسلم - ، رفق المستفتي إذا أستفتي ؛ فيرفق بالمستفتي ، لا يحمله حرجًا ، ولا يوقعه بالمشاكل ، بل يفتح له طريق الخير ، ويوضح له المنهج المستقيم ، ويحثه على التمسك بالحق .

ومن الرفق أيها المسلم : رفق المعلم مع طلابه ؛ فيرفق به في تعليمهم في تعليمه إياهم ويرشدهم وينصحهم ، ويصلح شأنهم ويتحمل بعض أخطائهم ، ويسعى في إصلاح كلمتهم وإيصال المعلومة لهم فلا ييأسوا من عدله ، ولا ييأسوا من عدله ، بل يروه المعلم الناجح والمعلم الناصح والمربي الصالح .

ومن أنواع الرفق - أيها المسلم - : الرفق مع الخدم ، والرفق مع الأجراء ؛ فإن الرفق معهم مطلوب ، قال أنس - رضي الله عنه - : خدمت النبي - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين ما قال : لي لشيء فعلت ، لما لم تفعله ؟ ولا لشيء لم تفعله لما فعلته ؟ خدمه عشر سنين فأخبر عن كمال خلقه ، وكمال شمائله - صلى الله عليه وسلم - ، إن الرفق في كل الأحوال خلق المؤمن يسيروا عليه فيحقق الخير ويرسي دعائم الخير في النفوس ؛ فعلى الجميع الرفق في الأحوال كلها والاستعانة بالله على كل هذه الأحوال .

أسأل الله أن يوفقني وإياكم لصالح القول والعمل .

 

 

 

 

    

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


الساعة الآن 04:43 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
---